الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( وبيع الأعمى وشراؤه جائز ، وله الخيار إذا اشترى ) لأنه اشترى ما لم يره وقد قررناه من قبل ( ثم يسقط خياره بجسه المبيع إذا كان يعرف بالجس وبشمه إذا كان يعرف بالشم ويذوقه إذا كان يعرف بالذوق ) كما في البصير ( ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له ) لأن الوصف يقام مقام الرؤية [ ص: 445 ] كما في السلم . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا وقف في مكان لو كان بصيرا لرآه وقال قد رضيت سقط خياره ، لأن التشبيه يقام مقام الحقيقة في موضع العجز . كتحريك الشفتين يقام مقام القراءة في حق الأخرس في الصلاة ، وإجراء موسى مقام الحلق في حق من لا شعر له في الحج : وقال الحسن : يوكل وكيلا بقبضه وهو يراه ، وهذا أشبه بقول أبي حنيفة رحمه الله لأن رؤية الوكيل كرؤية الموكل على ما مر آنفا .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية