الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي : " وكذلك تصدق على الصدق " . قال الماوردي : وهو كما قال : إذا ادعت انقضاء العدة بالسقط كان قولها مقبولا إذا أمكن لقوله تعالى : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن [ ص: 180 ] [ البقرة : 228 ] . وإمكانه أن يكون بعد ثمانين يوما من وطئه ، وإنما اعتبر بالثمانين ، لأن أقل حمل ينقضي به العدة أن يكون مضغة مخلقة .

                                                                                                                                            وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن أحدكم ليخلق في بطن أمه نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة أربعين يوما ، ثم يكون مضغة أربعين يوما فلا يقع الاعتداد بإسقاطه قبل الثمانين ، وقبل قولها بعدها ، ولا يلزمها إحضار السقط ؛ لأنها لو أحضرته لم يعلم أنه منها إلا بقولها . فأما إن كانت من ذوات الشهور فادعت انقضاء عدتها ، وأكذبها الزوج فالقول قوله دونها ، لأن الشهور مقدرة بالشرع ، والحلف فيها إنما هو حلف في زمان الطلاق ، والقول قول الزوج في زمان طلاقه كما كان القول قوله في أصل الطلاق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية