الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

10402 وعن أنس بن مالك قال :

كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل يعجبنا تعبده واجتهاده ، فذكرناه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - باسمه فلم يعرفه ، ووصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل ، قلنا : ها هو ذا . قال : " إنكم لتخبروني عن رجل إن على وجهه سفعة من الشيطان " .

فأقبل حتى وقف عليهم ، ولم يسلم ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نشدتك بالله ، هل قلت حين وقفت على المجلس : [ ص: 227 ] ما في القوم أحد أفضل مني ؟ " قال : اللهم نعم ، ثم دخل يصلي .

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من يقتل الرجل ؟ " ، فقال أبو بكر : أنا ، فدخل عليه ، فوجده قائما يصلي ، فقال : سبحان الله ! أقتل رجلا يصلي ، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل المصلين ؟ فخرج ، فقال رسول الله : " ما فعلت ؟ " . قال : كرهت أن أقتله وهو يصلي ، وقد نهيت عن قتل المصلين .

قال عمر : أنا ، فدخل فوجده واضعا وجهه ، فقال عمر : أبو بكر أفضل مني . فخرج ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مه ؟ " قال : وجدته واضعا وجهه فكرهت أن أقتله .

فقال : " من يقتل الرجل ؟ " . فقال علي : أنا . فقال : " أنت إن أدركته " . قال : فدخل عليه ، فوجده قد خرج ، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " مه " . قال : ما وجدته .

قال : " لو قتل ما اختلف في أمتي رجلان ، كان أولهم وآخرهم
" .

قال موسى : سمعت محمد بن كعب يقول : هو الذي قتله علي ، ذو الثدية .

رواه أبو يعلى ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو متروك .

ورواه البزار باختصار ، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .

وله طريق أطول من هذه الفتن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث