الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب اعتراف الزاني ، ورجم المحصن

جزء التالي صفحة
السابق

10607 وعن ابن عباس قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة أتاه رجل من [ ص: 267 ] بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة يتخطى الناس حتى اقترب إليه ، فقال : يا رسول الله ، أقم علي الحد .

فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اجلس " فجلس ثم قام الثانية فقال : " اجلس " فجلس ثم قام في الثالثة فقال مثل ذلك . فقال : " وما حدك ؟ " . قال : أتيت امرأة حراما .

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب ، والعباس ، وزيد بن حارثة ، وعثمان بن عفان : " انطلقوا به فاجلدوه مائة جلدة " .

ولم يكن الليثي تزوج ، فقالوا : يا رسول الله ، ألا تجلد التي خبث بها ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ائتوني به مجلودا " . فلما أتي به ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من صاحبتك ؟ " . قال : فلانة - امرأة من بني بكر - فأتي بها فسألها ، فقالت : كذب والله ، ما أعرفه ، وإني مما قال لبريئة ، والله على ما أقول من الشاهدين .

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من شهد على أنك خبثت بها ، فإنها تنكر فإن كان لك شهداء جلدتها حدا وإلا جلدناك حد الفرية " . فقال : يا رسول الله ، ما لي من يشهد . فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين
.

قلت : رواه أبو داود وغيره باختصار . رواه أبو يعلى والطبراني ، وفيه القاسم بن فياض ، وثقه أبو داود ، وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث