الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وكان أمر الله قدرا مقدورا

6231 12 - حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه قال : كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عود ينكت به في الأرض ، وقال : ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو من الجنة ، فقال رجل من القوم : ألا نتكل يا رسول الله ؟ قال : لا ، اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ : فأما من أعطى واتقى الآية .

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " ألا نتكل . . . . إلى آخره " لأن معناه نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل .

وعبدان لقب عبد الله بن عثمان ، وقد تكرر ذكره ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي اسمه محمد بن ميمون السكري ، وسعد بن عبيدة مصغر عبدة السلمي الكوفي وهو صهر أبي عبد الرحمن شيخه في هذا الحديث ، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب من كبار التابعين ، [ ص: 152 ] وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه .

والحديث مضى في الجنائز في باب موعظة الرجل عند القبر بأطول منه ، ومضى الكلام فيه .

قوله : " جلوسا " أي : جالسين ، ويروى عن الأعمش : قعودا جمع القاعد .

قوله : " مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " عن الأعمش : " كنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في بقيع الغرقد " بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح القاف وبالدال المهملة وهي مقبرة أهل المدينة .

قوله : " ومعه عود " وفي رواية شعبة " وبيده فجعل ينكت بها في الأرض " ، وفي رواية منصور " معه مخصرة " بكسر الميم وهي عصا أو قضيب يمسكه الرئيس ليتوكأ عليه ولغير ذلك ، ومعنى ينكت بالنون بعد الياء يضرب .

قوله : " أو من الجنة " كلمة أو للتنويع ، ووقع في رواية سفيان ما يشعر بأنها بمعنى الواو ، وقد تقدم من حديث ابن عمر أن لكل أحد مقعدين .

قوله : " فقال رجل " وهذا الرجل وقع في حديث جابر عند مسلم أنه سراقة بن مالك بن جعشم .

قوله : " ألا نتكل " أي : ألا نعتمد على ما قدره الله في الأزل ونترك العمل ، فقال : لا إذ كل أحد ميسر لما خلق له ، وحاصله أن الواجب عليكم متابعة الشريعة لا تحقيق الحقيقة ، والظاهر لا يترك للباطن .

قوله : فأما من أعطى واتقى الآية ، وفي رواية سفيان ووكيع الآيات إلى قوله : ( العسرى ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث