الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب " هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه "

6467 49 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله [ ص: 30 ] ابن عتبة ، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني قالا: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قل، فقال: إن ابني كان عسيفا في أهل هذا فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وإني سألت رجالا من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، ويا أنيس، اغد على امرأة هذا فسلها، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: "يا أنيس اغد على امرأة هذا" إلى آخره .

والحديث قد مر غير مرة، وآخره مر عن قريب في باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم ، ومر الكلام فيه غير مرة .

قوله: "أنشدك الله" أي ما أطلب منك إلا قضاءك بحكم الله .

قوله: "وائذن لي" هو كلام الرجل لا كلام خصمه، بدليل رواية كتاب الصلح .

قوله: "عسيفا" أي أجيرا .

قوله: "يا أنيس " إنما خصه لأنه أسلمي، والمرأة أسلمية .

قوله: "فاعترفت" فيه حذف تقديره: فذهب أنيس إليها فسألها هل زنيت؟ فاعترفت، أي أقرت بالزنا، فرجمها بإقرارها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث