الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ادعى المستودع أنه أنفق الوديعة على عيال المودع بأمره

فإن كانت الوديعة جارية فزوجها المستودع من رجل ، وأخذ عقرها فولدت ، ونقصتها الولادة ، ثم جاء سيدها : له أن يأخذها وولدها ، وله أن يفسد النكاح ; لأن المودع باشره بغير رضاه فكان موقوفا على إجازته ، وإذا فسد النكاح : أخذ عقرها ; لأن المستوفى بالوطء في حكم جزء من العين ، والعقر كالأرش ، فيكون بمنزلة المتولد من العين بخلاف الأجر ، ويضمن المستودع نقصان الولادة إن كانت الولادة نقصتها ، ولم يكن في الولد وفاء بها ، وإن كان في الولد وفاء بها : انجبر النقصان بالولد ; لأن المودع صار كالغاصب فيما صنع ، وقد بينا هذا الحكم في حق الغاصب . وإن كان نقصانها من غير الولادة - من شيء أحدثه الزوج من جماعها - فالمستودع ضامن لذلك ; لأنه سلط الزوج على ذلك ، وصار غاصبا بما صنع ، وإنما ينجبر بالولد نقصان الولادة ; لاتحاد سبب النقصان والزيادة ، وذلك لا يوجد في نقصان حدث بسبب آخر ، وإن كان المستودع استهلك الولد : ضمن قيمة الولد ; لأن الولد كان أمانة عنده - كولد الغصب عند الغاصب - فيضمن قيمته بالاستهلاك . ( ثم ) رد قيمة الولد كرد عينه في انجبار نقصان الولادة به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث