الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع رجل زوج أمته عبده أو أجنبيا ثم وطئها السيد فأتت بولد

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ولا تجوز كتابتها وعتقت إن أدت )

ش : يعني أنه لا يجوز لسيد أم الولد أن يكاتبها قال في كتاب أمهات الأولاد من المدونة : وليس للرجل أن يكاتب أم ولده ، وإنما يجوز له أن يعتقها على مال يتعجله منها فإن كاتبها فسخت الكتابة إلا أن تفوت بالأداء فيعتق ولا ترجع فيما أدت إذا كان للسيد انتزاع مالها ما لم يمرض انتهى . فظاهر المدونة أنه لا تجوز كتابتها مطلقا برضاها أو بغير رضاها قال أبو الحسن الصغير : وعليه حملها عبد الحق فقال : إن قيل لم لا تجوز كتابة أم الولد برضاها وهي طائعة بمال إن أدت في حياة سيدها عتقت ، وإن لم تؤد كانت على حالها أم ولد تعتق بالموت قال : لأنها معاوضة بينها وبين سيدها فيها غرر انتهى .

وحملها اللخمي على أن المنع إذا لم يكن برضاها وأما برضاها فيجوز وعلى ذلك مشى صاحب اللباب وجعله كأنه المذهب وانظر كلام اللخمي في تبصرته ، وقال في التوضيح ومنع في المدونة كتابتها لكن ذلك محمول عند الأشياخ على ما إذا لم ترض أما لو رضيت فيجوز كالإجارة انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث