الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وبرجوعه فيها ، وإن بمرض ) ش قال في التوضيح قال في الوثائق المجموعة : إذا قال اشهدوا أني قد أبطلت كل وصية تقدمت فإنها تبطل إلا وصية قال : لا رجوع لي فيها فإنها لا تبطل حتى ينص عليها انتهى . ونقله في الشامل وذكر المشذالي في حاشيته على المدونة في كتاب الوصايا الأول خلافا عن الشيوخ فيما إذا التزم عدم الرجوع عن الوصية ، ونقل عن ابن عرفة أنه قال في مختصر الحوفية فلو التزم عدم الرجوع لزمه على الأصح ، وفي بعض النسخ على المشهور ، وفي مختصره الفقهي فلو التزم عدم الرجوع ففي لزومه خلاف بين متأخري فقهاء تونس ابن علوان ثالثها إن كانت بعتق .

                                                                                                                            ص ( بقول )

                                                                                                                            ش : يعني أن الدال على الرجوع إما قول أو فعل والفعل يكون بأحد وجهين : أحدهما ما ينقل الملك ، ويمنع من نقله كالبيع والعتق والاستيلاد ، والثاني أن يفعل فعلا يبطل رسم الموصى به انتهى .

                                                                                                                            ص ( أو بيع ) ش قال في الشامل إلا أن يشتريه ثانيا على المعروف بخلاف مثله ، وهو معنى قول المصنف بعد هذا أو بثوب فباعه أو اشتراه بخلاف مثله .

                                                                                                                            ص ( وكتابة )

                                                                                                                            ش : قال في الشامل ولا تعود لعجز على المنصوص ، وقال في التوضيح ينبغي إذا عجز المكاتب في حياة السيد أن تعود الوصية فيه كما يعود في البيع الموصى به على أحد القولين وههنا أولى ; لأن الكتابة لا تنقل الملك انتهى . وقال ابن عرفة قال ابن شاس : الكتابة رجوع ولم أجدها لغير الغزالي ، وأصول المذهب توافقه ; لأن الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما رجوع وهي في البيع الفاسد فوت هذا إن لم يعجز ، وإن عجز فليس بفوت انتهى . من ابن غازي فجزم ابن عرفة بأنها ليست بفوت مع العجز كما بحثه الشيخ خليل فتأمله ، والله أعلم .

                                                                                                                            ص ( وحصد زرع )

                                                                                                                            ش : ظاهره أن الحصد وحده كاف في الرجوع ، وقال ابن الحاجب ، وإن درس الحب وكاله ، وأدخله بيته فرجوع بخلاف الحصاد ، وجز الصوف ، وجذاذ الثمرة قال في التوضيح : يعني أن من أوصى بزرع فحصده وزرعه وكاله وأدخله بيته فذلك رجوع ; لأنه أبطل اسم الزرع ، ونقله إلى اسم القمح بخلاف جز الصوف وجذاذ الثمرة فإنه لم ينقل الملك ولا أبطل اسمه فلا يعد رجوعا ولو أدخلها بيته ، ومسألة درس القمح هو نص قول ابن القاسم في المجموعة : وقال الباجي ينقل بالحصاد والدراس قال : وقوله : " أدخله بيته " تأكيدا لقصده وكذلك قوله : اكتاله إنما يريد بلغ حد الاكتيال انتهى ، وقال في الشامل : وحصد زرع مع درسه انتهى . وقال ابن عرفة الشيخ لابن القاسم في المجموعة إن أوصى بزرع فحصده ، أو بصوف فجزه فليس برجوع إلا أن [ ص: 370 ] يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته ، ثم ذكر بقية كلام الباجي .

                                                                                                                            ص ( وحشو قطن )

                                                                                                                            ش : قال في التوضيح وينبغي أن يقيد حشو القطن بما إذا حشي في الثياب ، وأما إذا حشي في المخدة ونحوها فلا انتهى . قال في الشامل : وحشو قطن في ثوب ، ونحوه انتهى .

                                                                                                                            ص ( وتفصيل شقة )

                                                                                                                            ش : احترز بقوله : " شقة " مما إذا أوصى له بثوب ، ثم قطعه قميصا إذ القميص يسمى ثوبا ، قال في الشامل : وتفصيل شقة لا إن قال ثوبي هذا ، ثم قطعه قميصا أو لبسه في مرضه إذ القميص يسمى ثوبا انتهى .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية