الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإذا صح الإيلاء ضربت للمولي مدة أربعة أشهر

جزء التالي صفحة
السابق

( فإن كان به ) أي المولي ( عذر في المدة يمنع الوطء ولو طارئا بعد يمينه كحبسه وإحرامه ونحوه احتسب عليه بمدته ) أي العذر لأن المانع من جهته وقد وجد التمكين الذي عليها ولذلك لو أمكنته من نفسها وامتنع وجبت لها النفقة ( وإن كان ) العذر ( المانع ) من وطئه ( من جهتها كصغرها ومرضها وحبسها وصيامها واعتكافها الفرضين وإحرامها ونفاسها وغيبتها ونشوزها وجنونها ونحوه ) كالإغماء عليها وكان ذلك العذر ( موجودا حال الإيلاء فابتداء المدة من حين زواله ) لأن المدة تضرب لامتناعه من وطئها والمنع هنا من قبلها ( وإن كان ) العذر ( طارئا في أثناء المدة استؤنفت ) الأربعة أشهر من وقت زواله ولم تبن على ما مضى لقوله تعالى { تربص أربعة أشهر } .

وظاهره يقتضي أنها متوالية ( فإذا انقطعت وجبت استئنافها كمدة الشهرين ) في صوم الكفارة ( إن كان قد بقي منها ) أي من المدة التي حلف لا يطؤها فيها ( أكثر من أربعة أشهر وإلا ) أي وإن لم يكن بقي منها أكثر من أربعة أشهر بل أربعة فأقل ( سقط حكم الإيلاء ) كما لو حلف على ذلك ابتداء ( ولا تبنى على ما مضى إذا حدث عذر ) مما سبق ( كمدة الشهرين في الصوم الكفارة ) إذا انقطع التتابع يستأنفهما ( إلا الحيض فإنه يحتسب عليه ) أي المولي ( مدته ) إذا كانت حائضا ( وقت الإيلاء ولا يقطع ) الحيض ( مدته إن طرأ ) في أثنائها لأنه لو منع لم يكن ضرب المدة لأن الحيض في الغالب لا يخلو منه فيؤدي ذلك إلى إسقاط حكم الإيلاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث