الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الثاني ما يشترك فيه الرجال والنساء

جزء التالي صفحة
السابق

( ويثبت ) للزوج خيار الفسخ ( باستحاضة و ) يثبت الخيار لها ب ( قرع في رأس وله ريح منكرة ) لما فيه من النفرة ( فإن كان ) أحد الزوجين الذي لا عيب به ( عالما بالعيب ) في الآخر ( وقت العقد ) فلا خيار له ( أو علم ) بالعيب ( بعده ) أي بعد العقد ( ورضي به ) فلا خيار له .

قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأنه قد رضي به كمشتري المعيب ( أو وجد منه دلالة على الرضا ) بالعيب ( من وطء أو تمكين ) من وطء ( مع العلم بالعيب فلا خيار له ) لما تقدم .

( و ) إن اختلفا في العلم بالعيب ف ( القول قوله ) أي قول منكر العلم ( مع يمينه في عدم علمه ) بالعيب لأنه الأصل .

( فإن رضي بعيب ) كما لو رضيها رتقاء مثلا ( ثم حدث عيب آخر من غير جنسه ) بأن حدث للرتقاء جذام ( فله الخيار ) للعيب الحادث لأنه لم يرض به ( فإن ظن العيب الذي رضي به يسيرا فبان كثيرا كمن ظن البرص في قليل من جسده ، فبان في كثير منه أو زاد ) العيب ( بعد العقد فلا خيار له ) لأنه من جنس ما رضي به ورضاه به رضا بما يحدث منه ( وإن كان الزوج صغيرا ) ولو دون عشر ( وبه جنون أو جذام أو برص فلها الفسخ في الحال ) لوجود سببه .

( ولا ينتظر وقت إمكان الوطء وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء ) قاله الشيخ تقي الدين أي فله الفسخ في الحال ، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء لأن الأصل بقاؤه بحاله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث