الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل على الزوج أن يبيت في المضجع ليلة من كل أربع ليال

جزء التالي صفحة
السابق

( ويكره ) الوطء ( وهما متجردان ) لما روى عتبة بن عبد الله قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين } رواه ابن ماجه والعير بفتح العين المهملة وسكون المثناة تحت حمار الوحش شبههما به تنفيرا عن تلك الحالة .

( و ) يكره ( تحدثهما به ) أي بما جرى بينهما ( ولو لضرتها ، وحرمه في الغنية ، لأنه من السر وإفشاء [ ص: 195 ] السر حرام ) وروى الحسن قال { جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال فقال : لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا ثم أقبل على النساء فقال لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها قال فقالت امرأة : إنهم يفعلون وإنا لنفعل ، فقال لا تفعلوا إنما مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون } وروى أبو والنسائي عن أبي هريرة مرفوعا مثله بمعناه .

( ويكره وطؤه ) لزوجته أو سريته ( بحيث يراه غير طفل لا يعقل أو ) بحيث ( يسمع حسهما ) غير طفل لا يعقل ( ولو رضيا ) أي الزوجان قال أحمد كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي وهو بالجيم والسين المهملة ، يقال توجس إذا تسمع الصوت الخفي ( إن كانا مستوري العورة وإلا ) يكونا مستوري العورة ( حرم مع رؤيتها ) أي العورة لحديث { احفظ عورتك } وتقدم .

( ويكره أن يقبلها ) أي زوجته أو سريته ( أو يباشرها عند الناس ) لأنه دناءة ( وله الجمع بين ) وطء ( نسائه وإمائه بغسل واحد ) ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { طاف على نسائه في ليلة بغسل واحد } رواه أحمد والنسائي ، ولأن حدث الجنابة لا يمنع الوطء بدليل إتمام الجماع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث