الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وإذا صح الإيلاء ضربت للمولي مدة أربعة أشهر

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها ) بأن قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا ( أمر بالطلاق وحرم الوطء لوقوع الثلاث بإدخال الحشفة فيكون نزعه في أجنبية ) والنزع جماع ولأنه طلاق بدعة لأنه يقع بعد الإصابة وفيه جمع الثلاث بكلمة ( فإن أولج فعليه النزع حين يولج الحشفة ) لأنها بانت بذلك فصارت أجنبية ( ولا حد ولا مهر ) إن نزع في الحال لأنه تارك ( ومتى تمم الإيلاج أو لبس لحقه نسبه ) أي نسب ولد أتت به من هذا الوطء ( ووجب المهر ) لهذا الوطء لأنه حصل منه وطء محرم في محل غير مملوك فأوجب المهر كما لو أولج بعد النزع ( ولا حد ) عليه للشبهة .

( وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم فالمهر ) عليه ( والنسب لا حق به ولا حد ) عليه لشبهة جهل التحريم ( والعكس فعكسه ) أي وإن لم يجهلا فلا مهر حيث مكنت لأنها زانية مطاوعة ولا نسب وعليهما الحد لأنه إيلاج في أجنبية بلا شبهة ( وإن علمه ) أي التحريم الواطئ ( وحده لزمه المهر ) بما نال من فرجها .

( و ) لزمه ( الحد ) لأنه زان عالم ( ولا نسب يلحقه ) لما مر ( وإن علمته ) أي التحريم ( وحدها فالحد عليها والنسب لاحق بالواطئ ) لجهله [ ص: 367 ] ( ولا مهر ) لها لأنها زانية مطاوعة ( وكذا إن تزوجت ) المطلقة ( في عدتها ) غير مبينها ( ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها فوطئها وقع رجعيا ) لأنه يقع عقب الوطء فتكون مدخولا بها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث