الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ويشترط للقصاص في الأطراف ثلاثة شروط أحدها إمكان الاستيفاء بلا حيف

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن أوضح ) الجاني ( إنسانا فذهب ضوء عينه أو ) ذهب ( سمعه أو شمه فإنه يوضحه ) كما فعل به لأنه جرح يمكن القود منه من غير حيف لأن له حدا ينتهي إليه ( فإن ذهب ذلك فقد استوفى ) حقه ( وإلا ) أي وإن لم يذهب ( استعمل ما يذهبه من غير أن يجني على حدقته أو أذنه أو أنفه ) لأنه يستوفي حقه من غير زيادة فيطرح في العين كافورا [ ص: 553 ] أو يقرب منه مرآة أو يحمي له حديدة أو مرآة ثم يقطر عليها ماء ثم يقطر منه في العين ليذهب بصرها ( فإن لم يمكن ) استعمال ما يذهب ضوء البصر أو السمع أو الشم من غير جناية على العضو ( سقط القود إلى الدية ) لتعذر الاستيفاء بلا حيف .

( وإن أذهب ذلك ) أي ضوء البصر أو السمع أو الشم ( بشجة لا قود فيها مثل أن تكون دون الموضحة أو لطمه فأذهب ذلك ) أي بصره أو سمعه أو شمه ( لم يجز أن يفعل به كما فعل ) لأن المماثلة فيها غير ممكنة ( لكن يعالج بما يذهب ذلك ) أي البصر والسمع والشم ( فإن لم يذهب سقط القود إلى الدية ) لتعذر الاستيفاء بلا حيف وقال القاضي له أن يلطمه مثل لطمته فإن ذهب ضوء عينه وإلا أذهبه بما ذكر قال في الشرح والمبدع : ولا يصح هذا ، لأن اللطمة لا يقتص منها منفردة ، فكذا إذا سرت إلى العين كالشجة دون الموضحة انتهى وكلامه في التنقيح والمنتهى يوهم القصاص فيهما ، وصرح به شارح المنتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث