الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تعليق الطلاق بالأزمنة ونحوها

جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ) ( قال ) لموطوءة كما علم بالأولى من كلامه الآتي في كلما ( إذا طلقتك ) أو أوقعت طلاقك مثلا ( فأنت طالق ثم طلقها ) بنفسه دون وكيله من غير عوض بصريح أو كناية مع نية ( أو علق ) طلاقها ( بصفة فوجدت فطلقتان ) تقعان عليها إن ملكهما واحدة بالتطليق بالتنجيز أو التعليق بصفة وجدت وأخرى بالتعليق به إذ التعليق مع وجود الصفة تطليق وإيقاع [ ص: 21 ] ووقوع ووجود الصفة وطلاق الوكيل وقوع لا تطليق ولا إيقاع ، ومجرد التعليق ليس بتطليق ولا إيقاع ولا وقوع ، فلو علق طلاقها على صفة أولا ثم قال إذا طلقتك فأنت طالق فوجدت الصفة لم يقع المعلق بالتطليق كما أفهمه قوله ثم طلق أو علق لأنه لم يحدث بعد تعليق طلاقها شيئا ، ولو قال لم أرد بذلك التعليق بل إنك تطلقين بما أوقعته دين أما غير موطوءة وموطوءة طلقت بعوض وطلاق الوكيل فلا يقع بواحد الطلاق المعلق لبينونتها في الأوليين ولعدم وجود طلاقه في الأخيرة فلم يقع غير طلاق الوكيل وتنحل اليمين بالخلع بناء على الأصح أنه طلاق لا فسخ .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

[ ص: 21 ] قوله : لم يقع المعلق ) أي لكنه حلف فلو قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق وقع الطلاق المعلق بالحلف .

[ فرع ] في حج : لو قال لموطوءته أنت طالق كلما حللت حرمت وقعت واحدة ، إلا إن أراد بتكرر الحرمة تكرر الطلاق فيقع ما نواه ا هـ .

[ فرع ] قال سم على حج : وقع السؤال عن شخص كانت عنده أخت زوجته وأرادت الانصراف فحلف بالطلاق أنها إن راحت من عنده ما خلى أختها على عصمته فراحت فظهر لي أنه يقع عليه الطلاق إن ترك طلاق أختها عقب رواحها بأن مضى عقبه ما يسع الطلاق ولم يطلق فهو محمول على الفور ، خلافا لمن بحث معي أنه لا يقع إلا باليأس ثم رفع السؤال للشمس الرملي فأفتى بما قلته ، وذكر عن الشهاب الرملي أنه قال : إن التخلية محمولة على معنى الترك ، فمعنى إن خليت أو ما خليت إن تركت أو ما تركت ، ثم رأيت الشارح قال في باب الأيمان : أو لأخليك تفعل كذا حمل على نفي تمكينه منه بأن يعلم به ويقدر على منعه منه ا هـ فليتأمل . أقول وهل يبر بخروجها عن عصمته بالطلاق الرجعي أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لأن العصمة حيث أطلقت حملت على العصمة الكاملة المبيحة للوطء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث