الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6816 18 - حدثنا مسدد ، حدثنا أبو الأحوص ، حدثنا أشعث ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة قالت : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر : أمن البيت هو ؟ قال : نعم ، قلت : فما لهم لم يدخلوه في البيت ، قال : إن قومك قصرت بهم النفقة ، قلت : فما شأن بابه مرتفعا ، قال : فعل ذاك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ، لولا أن قومك حديث عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت ، وأن ألصق بابه في الأرض .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله : " لولا " ووجهها ما ذكرناه عن قريب .

                                                                                                                                                                                  وأبو الأحوص سلام بالتشديد ابن سليم ، وأشعث بالشين المعجمة والثاء المثلثة ابن أبي الشعثاء الكوفي ، والأسود بن يزيد من الزيادة .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الحج ومضى الكلام فيه .

                                                                                                                                                                                  قوله : [ ص: 11 ] " عن الجدر " بفتح الجيم يعني الحجر بكسر الحاء ، ويقال له الحطيم أيضا ، قوله : " فما لهم " ويروى ما بالهم ، قوله : " لم يدخلوه " بضم الياء من الإدخال ، والضمير المنصوب يرجع إلى الجدر ، قوله : " قصرت بهم النفقة " أي آلات العمارة من الحجر وغيره ، ولم يريدوا أن يضيفوا إليها من خارج ما كان في زمان إبراهيم عليه السلام ، قوله : " فعل ذاك " أي ارتفاع الباب ، قوله : " ليدخلوا " أي لأن يدخلوا من الإدخال ، قوله : " من شاءوا " مفعوله ، قوله : " إن قومك " يعني قريشا ، ويروى إن قومي ، قوله : " حديث عهد " أي جديد عهد بالإضافة ، ويروى حديث عهدهم برفع عهدهم بقوله : " حديث " بالتنوين ، وجواب لولا محذوف أي لفعلت ، قوله : " أن أدخل " بضم الهمزة وهو فعل المتكلم من المضارع ، وكذا قوله : " أن ألصق " من الإلصاق .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية