الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الباب الثاني في أحكام الوصية الصحيحة

إذا جمعت الوصية شروط صحتها صحت ، ثم ينظر في أحكامها ، وهي ثلاثة أقسام : لفظية ، ومعنوية ، وحسابية .

( القسم ) الأول : اللفظية ، وفيه طرفان .

( الطرف ) الأول : في اللفظ المستعمل في الموصى به ، وفيه مسائل .

( المسألة ) الأولى : إذا أوصى بجارية حامل ، واستثنى حملها لنفسه ، صح ، بخلاف البيع .

وكذلك تصح الوصية بالحمل وحده ، بشرطه المتقدم ، بخلاف بيعه .

ولو أوصى بالحمل لرجل ، وبالأم لآخر ، صحت الوصيتان .

ولو أطلق الوصية بالجارية ، ففي دخول الحمل فيها وجهان ، أصحهما على ما دل عليه كلام الأصحاب : الدخول ، كالبيع ، ولا تبعد الفتوى ، بخلاف البيع ; لأن الحمل لا ينفرد بالبيع ، فجعل تبعا ، ويفرد بالوصية ، فلا يتبع ، ولأن الأصل تنزيل الوصية على المتيقن ؛ ولأنها عقد ضعيف ، فلا يستتبع .

فإن قلنا بدخوله ، لم تنقطع الوصية بانفصال الحمل ، بل يبقى موصى به ، والانفصال زيادة حدثت فيه .

ولو أوصى له بالحمل والجارية معا ، صح فيهما قطعا كما لو أوصى بهما لرجلين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث