الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


6340 باب الاستثناء في الأيمان

التالي السابق


أي هذا باب في بيان حكم الاستثناء في الأيمان ، وفي بعض النسخ : في اليمين ، والمراد بالاستثناء هنا لفظ " إن شاء الله " ، وليس المراد به الاستثناء الاصطلاحي نحو : والله لأفعلن كذا إن شاء الله تعالى ، أو قال : والله لأفعلن كذا إن شاء الله .

وفيه اختلاف للعلماء ، فقال إبراهيم والحسن والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والليث وجمهور العلماء : شرطه أن يتصل بالحلف ، وقال مالك : إذا سكت أو قطع كلامه فلا استثناء ، وقال الشافعي : يشترط وصل الاستثناء بالكلام الأول ، ووصله أن يكون نسقا ، فإن كان بينهما سكوت انقطع إلا إذا كان لتذكر أو تنفس أو عي أو انقطاع صوت .

وقال الحسن البصري وطاوس : للحالف الاستثناء ما لم يقم من مجلسه .

وقال قتادة : أو يتكلم ، وقال أحمد : له الاستثناء ما دام في ذلك الأمر ، وبه قال إسحاق إلا أن يكون سكوت ثم عود إلى ذلك الأمر .

وقال عطاء : إن له ذلك قدر حلب الناقة الغزيرة ، وقال سعيد بن جبير : له ذلك إلى بعد أربعة أشهر ، وقال مجاهد : له ذلك بعد سنتين ، وقال ابن عباس : يصح ذلك ولو بعد حين .

فقيل : أراد به سنة ، وقيل : أبدا . حكاه ابن القصار ، واختلفوا أيضا في الاستثناء في الطلاق والعتق فقال ابن أبي ليلى والأوزاعي والليث ومالك : لا يجوز الاستثناء في الطلاق ، وروي مثله عن ابن عباس وابن المسيب والشعبي وعطاء والحسن ومكحول وقتادة والزهري .

وقال طاوس والنخعي والحسن وعطاء في رواية ، وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وإسحاق : يجوز الاستثناء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث