الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل العزل عن أمته بغير إذنها

جزء التالي صفحة
السابق

( 5701 ) فصل : ويجوز العزل عن أمته بغير إذنها نص عليه أحمد . وهو قول مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ; وذلك لأنه لا حق لها في الوطء ، ولا في الولد ، ولذلك لم تملك المطالبة بالقسم ولا الفيئة ، فلأن لا تملك المنع من العزل أولى . ولا يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها . قال القاضي : ظاهر كلام أحمد وجوب استئذان الزوجة في العزل ، ويحتمل أن يكون مستحبا ; لأن حقها في الوطء دون الإنزال ، بدليل أنه يخرج به من الفيئة والعنة . وللشافعية في ذلك وجهان . والأول أولى ; لما روي عن عمر رضي الله عنه قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها . } رواه الإمام أحمد ، في " المسند " وابن ماجه . ولأن لها في الولد حقا ، وعليها في العزل ضرر ، فلم يجز إلا بإذنها .

فأما زوجته الأمه ، فيحتمل جواز العزل عنها بغير إذنها . وهو قول الشافعي استدلالا بمفهوم هذا الحديث . وقال ابن عباس : تستأذن الحرة ، ولا تستأذن الأمة . ولأن عليه ضررا في استرقاق ولده ، بخلاف الحرة . ويحتمل أن لا يجوز إلا بإذنها ; لأنها زوجة تملك المطالبة بالوطء في الفيئة ، والفسخ عند تعذره بالعنة ، وترك العزل من تمامه ، فلم يجز بغير إذنها ، كالحرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث