الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5992 ) فصل : وإذا قال لامرأته : إن وطئتك فأنت طالق . انصرفت يمينه إلى جماعها . وقال محمد بن الحسن [ ص: 363 ] يمينه على الوطء بالقدم ; لأنه الحقيقة . وحكي عنه أنه لو قال : أردت به الجماع . لم يقبل في الحكم . ولنا ، أن الوطء إذا أضيف إلى المرأة ، كان في العرف عبارة عن الجماع ; ولهذا يفهم منه الجماع في لفظ الشارع ، في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : { لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة } .

                                                                                                                                            فيجب حمله عند الإطلاق عليه ، كسائر الأسماء العرفية ، من الظعينة ، والراوية ، وأشباههما . ولا يحنث حتى تغيب الحشفة في الفرج . وإن حلف ليجامعها ، أو لا يجامعها ، انصرف إلى الوطء في الفرج ، ولم يحنث بالجماع دون الفرج ، وإن أنزل ; لأن مبنى الأيمان على العرف ، والعرف ما قلناه . وإن حلف لافتضضتك ، فافتضها بأصبع ، لم يحنث ; لأن المعهود من إطلاق هذه اللفظة وطء البكر . وإن حلف على امرأة لا يملكها ، أن لا ينكحها ، فيمينه على العقد ; لأن إطلاق النكاح ينصرف إليه . وإن كان مالكا لها بنكاح أو ملك يمين ، فهو على وطئها ; لأن قرينة الحال صارفة عن العقد عليها ; لكونها معقودا عليها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية