الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
828 - وأنبأ أحمد بن محمد ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا روح ، (ح) وأنبأ علي بن محمد بن نصر ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا عثمان بن غياث ، ثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يعرض الناس على جسر جهنم وعليه حسك ، وكلاليب ، وخطاطيف تخطف الناس ، قال : فيمر الناس مثل البرق ، وآخرون مثل الريح ، وآخرون مثل الفرس المجرى ، وآخرون يسعون سعيا ، وآخرون يمشون مشيا ، وآخرون يزحفون زحفا ، وآخرون يحبون حبوا ، فأما أهل النار فلا يموتون ولا يحيون ، وأما أناس يؤخذون بذنوب فيحرقون فيكونون فحما ، ثم يأذن الله عز وجل في الشفاعة ، فيؤخذون ضبارات ضبارات فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل " [ ص: 810 ] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل رأيتم الصبغاء ؟ " ، قال : " وعلى الصراط ثلاث شجرات فيخرج أو يخرج رجل من النار فيكون على شفتها ، فيقول : يا رب اصرف وجهي عنها ، فيقول : وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها ؟ ، فيرى شجرة ، فيقول : يا رب حولني إلى هذه الشجرة أستظل بظلها وآكل من ثمرتها ، قال : وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها ؟ ، قال : فيرى الثانية فيقول : يا رب حولني إلى هذه الشجرة أستظل بظلها وآكل من ثمرتها ، قال : وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها ؟ ، قال : فيرى الثالثة ، فيقول : يا رب حولني إلى هذه الشجرة أستظل بظلها وآكل من ثمرتها ، قال : وعهدك وذمتك لا تسألني غيرها ؟ ، قال : فيرى سواد الناس ويسمع أصواتهم ، فيقول : يا رب أدخلني الجنة " . فقال أبو سعيد ورجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفا فقال أحدهما : فيدخل الجنة ويعطى الدنيا ومثلها ، وقال الآخر : يدخل الجنة ويعطى الدنيا وعشرة أمثالها . ا ه . " لفظ يحيى " . ا هـ .

أنبأ أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني ، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، ثنا خالد بن الحارث ، عن عثمان بن غياث ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد نحوه . ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية