الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
880 - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل ، وأحمد بن إسحاق بن أيوب ، قالا : ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ جرير بن عبد الحميد ، عن أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان ، (ح) قال : وثنا الحسن بن عيسى ، وهذا حديثه : أنبأ عبد الله بن المبارك ، أنبأ أبو حيان التيمي ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكان أحب الشاة إليه ، فنهس منه نهسة ، ثم قال : " أنا سيد الناس ، وهل تدرون بم ذلك ؟ ، يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون [ ص: 850 ] ، فيقول الناس بعضهم لبعض : ألا ترون ما قد بلغكم ؟ ، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ؟ ، فيقول الناس بعضهم لبعض : عليكم بآدم ، قال : فيأتون آدم ، فيقول : اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى نوح عليه السلام ، فيأتون نوحا عليه السلام ، فيقول : اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم عليه السلام ، فيأتون إبراهيم ، فيقول : اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى ، فيأتون موسى ، فيقول : اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى ، فيقول : اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فيأتون محمدا عليه السلام ، فيقولون : أنت رسول الله ، وخاتم الأنبياء ، وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ، قال : فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل ، قال : ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ، ثم يقال : يا محمد ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأقول : أمتي أمتي يا رب . ثلاث مرات ، فيقال : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب . ا هـ / 50 لفظ حديث ابن المبارك ، وحديث جرير أتم ذكرته في غير هذا الموضع " . ا هـ / 50

التالي السابق


الخدمات العلمية