الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                التاسع عشر : في بيان الخصوص والعموم والمساواة والمباينة وأحكامها . الحقائق كلها أربعة أقسام إما متساويان ، وهما اللذان يلزم من وجود كل واحد منهما وجود الآخر ، ومن عدمه عدمه كالرجم ، وزنا المحصن ، وإما متباينان ، وهما اللذان لا يجتمع أحدهما مع الآخر في محل كالإسلام والجزية ، وإما أعم مطلقا ، أو أخص مطلقا ، وهما اللذان يوجد أحدهما مع وجود كل أفراد الآخر من غير عكس كالغسل ، والإنزال المعتبر ، فإن الغسل أعم مطلقا ، والإنزال أخص مطلقا ، أو يكون كل واحد منهما أعم من وجه ، وأخص من وجه ، وهما اللذان يوجد كل واحد منهما مع الآخر ، وبدونه كحل النكاح مع ملك اليمين ، فيوجد حل النكاح بدون [ ص: 73 ] الملك في الحرائر ، ويوجد الملك بدون حل النكاح في موطوءات الآباء من الإماء ، ويجتمعان معا في الأمة التي ليس فيها مانع ، فيستدل بوجود المساوي على وجود مساويه ، وبعدمه على عدمه ، وبوجود الأخص على وجود الأعم ، وبنفي الأعم على نفي الأخص ، وبوجود المباين على عدم مباينه ، ولا دلالة في الأعم من وجه مطلقا ، ولا في عدم الأخص ولا وجود الأعم .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية