الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما كانت الإفاضة مسببة عن حسن التلقي؛ المسبب عن تفريغ البال؛ المسبب عن هيبة المفيد؛ وكان فيض التلاوة أعظم الفيض؛ قال: فالتاليات ؛ أي: التابعات استدلالا على قولهم وفعلهم؛ وتمهيدا لعذرهم؛ [ ص: 190 ] وتشريفا لقدرهم؛ وتكميلا لغيرهم: ذكرا ؛ أي: موعظة؛ وتشريفا؛ وتذكيرا؛ من ذكر ربهم؛ إفاضة على غيرهم من روح العلم؛ وإدغام التاء في الصاد؛ والزاي؛ والذال؛ إشارة إلى أن ذلك؛ مع هوله وعظمه؛ قد يخفى عن غير من يريد الله إطلاعه عليه؛ فقد قطعت الصيحة قلوب الكفرة؛ من ثمود؛ وغيرهم؛ ولم تؤثر فيمن آمن منهم؛ وقد كان جبريل - عليه السلام - ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يأتي به من القرآن؛ والصحابة - رضي الله عنهم - حوله؛ لا يستمعون شيئا منه؛ والله الموفق؛

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية