الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              4544 [ ص: 222 ] [ باب] قوله: يغشى الناس هذا عذاب أليم [ الدخان: 11]

                                                                                                                                                                                                                              4821 - حدثنا يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: قال عبد الله: إنما كان هذا ; لأن قريشا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد، حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم [ الدخان: 10، 11] قال: فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يا رسول الله استسق الله لمضر، فإنها قد هلكت. قال: " لمضر؟! إنك لجريء". فاستسقى فسقوا. فنزلت إنكم عائدون [ الدخان: 15] فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية. فأنزل الله -عز وجل- يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون [ الدخان: 16] قال: يعني: يوم بدر. [ انظر:1007 - مسلم:2798 - فتح: 8 \ 571].

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث مسروق ، عن عبد الله أيضا قال: إنما كان هذا ; لأن قريشا لما استعصوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد. . الحديث، وقد سلف في الاستسقاء أيضا.

                                                                                                                                                                                                                              والجهد: بفتح الجيم وضمها لغتان مثل الفرق. فبالضم: الجوع، والفتح: المشقة.

                                                                                                                                                                                                                              ثم ساقه في قوله: ربنا اكشف عنا العذاب وقوله: أنى لهم الذكرى وقال: الذكر والذكرى واحد. ثم ساقه في قوله: ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون وقوله في هذا: ( فدعا ) ثم قال: ( ( تعودون ) بعد هذا ) كذا في الأصول "تعودون" وساقه ابن التين بلفظ: "تعودوا"، ثم قال: كذا وقع والصواب: "تعودون".




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية