الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا .

[10] إذ جاءوكم بدل من (إذ جاءتكم) من فوقكم من أعلى الوادي من قبل المشرق: بنو غطفان ومن أسفل منكم من بطن الوادي من قبل المغرب: قريش.

وإذ زاغت الأبصار مالت حيرة وشخوصا من الرعب.

وبلغت القلوب الحناجر جمع حنجرة، وهي منتهى الحلقوم. [ ص: 346 ]

وتظنون بالله الظنونا أي: اختلف الظنون، فظن المؤمنون النصر لهم، وظن المنافقون استئصال محمد وأصحابه. قرأ نافع ، وأبو جعفر ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم : (الظنونا هنالك)، و (الرسولا وقالوا)، و (السبيلا ربنا) بألف في الثلاثة وصلا ووقفا; لأنها مثبتة في المصاحف، وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، ويعقوب : بغير ألف في الحالين على الأصل، وقرأ ابن كثير ، والكسائي ، وخلف ، وحفص عن عاصم : بألف في الوقف دون الوصل، واتفقت المصاحف على رسم الألف في الثلاثة دون سائر الفواصل .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية