الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ومنها أن ) ( يعدل عن الحفظ المأمور به ) من المودع وتلفت بسبب العدول المقصر به ( فيضمن ) لحصول التلف من جهة مخالفته وتقصيره ( فلو قال له لا ترقد على الصندوق ) بضم أوله ( فرقد عليه وانكسر بثقله فتلف ما فيه ضمن ) لذلك ( وإن ) ( تلف بغيره ) أي العدول أو الثقل كأن سرق وهو في بيت .

                                                                                                                            [ ص: 124 ] محرز من أي جانب كان أو بصحراء من رأس الصندوق ( فلا ) يضمن ( على الصحيح ) ; لأنه زاد خيرا ولم يأت التلف مما عدل إليه ونحو الرقود قفل القفلين زيادة في الحفظ ، فلا نظر لتوهم كونه إغراء للسارق عليها الذي علل به الثاني الضمان بذلك .

                                                                                                                            أما إذا سرق من جانب صندوق بنحو صحراء فيضمن إن سرق من جانب لو لم يرقد فوقه لرقد فيه فنسب التلف حينئذ لفعله ، بخلاف ما لو سرق من غير مرقده أو في بيت محرز أو لا مع نهي وإن سرق من محل مرقده ; لأنه زاد احتياطا ولم يحصل التلف بفعله ، ويضمن أيضا لو أمره بالرقاد أمامه فرقد فوقه فسرق من أمامه ( وكذا لو قال لا تقفل عليه ) فأقفل أو ( قفلين ) بضم القاف ( فأقفلهما ) فلا ضمان لما مر ، والثاني يضمن لإغرائه السارق به ، ومحل الخلاف في بلد لم تجر عادتهم بذلك كما قاله صاحب المعين وإلا فلا ضمان جزما .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله على الصندوق ) بضم أوله وقد يفتح انتهى حج [ ص: 124 ] قوله : ونحو الرقود ) هو مع قوله الآتي لو أمره بالرقاد أمامه إلخ يفيد أنهما مصدران لرقد ، ويصرح به قول المصباح رقد رقدا ورقودا ورقادا نام ليلا كان أو نهارا انتهى .

                                                                                                                            ( قوله : لم تجر عادتهم بذلك ) أي بقفل الأقفال .




                                                                                                                            الخدمات العلمية