الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( قال إن كان ببطنها ذكر ) فله كذا ( فولدتهما ) أي الذكر والأنثى ( استحق الذكر ) ; لأن الصيغة ليست حاصرة للحمل فيه ( أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها ) ; لأنه لم يحصر الحمل في واحد وإنما حصر الوصية فيه .

                                                                                                                            والثاني المنع لاقتضاء التنكير التوحيد ( ويعطيه الوارث من شاء منهما ) ولا يشرك بينهما ، والفرق بين هذه وما لو أوصى لحملها أو ما في بطنها وأتت بذكرين أو أنثيين حيث يقسم أن حملها مفرد مضاف لمعرفة فيعم ، وما عامة بخلاف النكرة في الأولى فإنها للتوحيد ، أو إن ولدت ذكرا فله مائة أو أنثى فله خمسون فولدت خنثى دفع له الأقل ووقف الباقي ، وقضية كلامهم هنا أنه لو أوصى لمحمد ابن بنته وله بنتان لكل ابن اسمه محمد أعطاه الوصي ثم الوارث من شاء منهما ، ويحتمل الوقف إلى صلحهما ; لأن الموصى له يتعين باسمه العلم لا يحتمل إبهامه إلا بالقصد بخلافه هنا ، فإن قيل يرد بأنه لا أثر هنا لهذا التعيين الناشئ عن الوضع العلمي لمساواته بالنسبة إلى جهلنا بعين الموصى له منهما لمن ذكر ، وأما كون هذا مبهما وضعا وذاك معين وضعا فلا أثر له هنا ، قلنا : يوجه بأن عين الموصى له يمكن معرفتها بمعرفة قصد الميت وبدعوى أحدهما أنه المراد فينكل الآخر عن الحلف على أنه لا يعلمه أراده فيحلف المدعي ويستحق ، وفيما قالوه لا يمكن ذلك وهذا أوجه

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله استحق الذكر ) أي دون الأنثى ( قوله : بخلاف النكرة في الأولى ) هي قول المصنف إن كان ببطنها ذكر إلخ ( قوله : ثم الوارث إلخ ) معتمد وقضيته أنه يسلم للوارث عند فقد الوصي وإن كان الحاكم موجودا ، وقياس تقديم الوصي على الوارث تقديم الحاكم عليه أيضا فليراجع ( قوله : لمن ذكر ) صلة مساواته ( قوله : وهذا أوجه ) أي فليس الاحتمال مردودا ، ولا دلالة في كلامه على اعتماده بل ظاهر كلامه اعتماد الأول وهو أن الوارث من شاء منهما ، ولا يشكل عليه قوله وهذا أوجه ; لأن المراد به أن رد الرد أوجه من الرد وذلك إنما يثبت مجرد الاحتمال .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : بخلاف النكرة في الأولى فإنها للتوحيد ) أي أما النكرة في غيرها فإنها وقعت خبرا عن حملها أو ما في بطنها [ ص: 76 ] الذي هو عام




                                                                                                                            الخدمات العلمية