الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( أَدَمَ ) ( س ) فِيهِ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ الْإِدَامُ بِالْكَسْرِ ، وَالْأُدْمُ بِالضَّمِّ : مَا يُؤْكَلُ مَعَ الْخُبْزِ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : سَيِّدُ إِدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ جُعِلَ اللَّحْمُ أُدْمًا ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَا يَجْعَلُهُ أُدْمًا وَيَقُولُ : لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ ثُمَّ أَكَلَ لَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " أَنَا رَأَيْتُ الشَّاةَ وَإِنَّهَا لَتَأْدُمُهَا وَتَأْدُمُ صِرْمَتَهَا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ " أَيْ خَلَطَتْهُ وَجَعَلَتْ فِيهِ إِدَامًا يُؤْكَلُ . يُقَالُ فِيهِ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ . وَرُوِيَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ عَلَى التَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتَدِمُونَ عَلَى أَصْحَابِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ " أَيْ إِنَّ لَكُمْ مِنَ الْغِنَى مَا يُصْلِحُكُمْ كَالْإِدَامِ الَّذِي يُصْلِحُ الْخُبْزَ ، فَإِذَا أَصْلَحْتُمْ رِحَالَكُمْ كُنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّامَةِ فِي الْجَسَدِ تَظْهَرُونَ لِلنَّاظِرِينَ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ مَرْوِيًّا مَشْرُوحًا . وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ " إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى أَصْحَابِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ " وَالظَّاهِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ سَهْوٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النِّكَاحِ لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا أَيْ تَكُونَ بَيْنَكُمَا الْمَحَبَّةُ وَالِاتِّفَاقُ . يُقَالُ أَدَمَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا يَأْدِمُ أُدْمًا بِالسُّكُونِ : أَيْ أَلَّفَ وَوَفَّقَ . وَكَذَلِكَ آدَمَ يُؤْدِمُ بِالْمَدِّ فَعَلَ وَأَفْعَلَ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ النِّسَاءَ الْبِيضَ ، وَالنُّوقَ الْأُدْمَ فَعَلَيْكَ بِبَنِي مُدْلِجٍ " الْأُدْمُ جَمْعُ آدَمَ كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ . وَالْأُدْمَةُ فِي الْإِبِلِ : الْبَيَاضُ مَعَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ ، بَعِيرٌ آدَمُ بَيِّنُ الْأُدْمَةِ ، وَنَاقَةٌ أَدْمَاءُ ، وَهِيَ فِي النَّاسِ السُّمْرَةُ الشَّدِيدَةُ . وَقِيلَ هُوَ مِنْ أُدْمَةِ الْأَرْضِ وَهُوَ لَوْنُهَا ، وَبِهِ سُمِّيَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجِيَّةَ : " ابْنَتُكَ الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ " يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَامِلِ إِنَّهُ لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ : أَيْ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ وَنُعُومَتَهَا ، وَهِيَ بَاطِنُ الْجِلْدِ ، وَشِدَّةَ الْبَشَرَةِ وَخُشُونَتَهَا وَهِيَ ظَاهِرُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لِرَجُلٍ : مَا مَالُكَ ، فَقَالَ : أَقْرَنُ وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ " الْآدِمَةُ بِالْمَدِّ جَمْعُ أَدِيمٍ ، مِثْلُ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ فِي جَمْعِهِ أُدُمٌ . وَالْمَنِيئَةُ بِالْهَمْزَةِ الدِّبَاغُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية