الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4121 ) فصل : فأما الجذاذ والحصاد واللقاط ، فهو على العامل . نص أحمد عليه في الحصاد ، وهو مذهب الشافعي ; لأنه من العمل ، فكان على العامل ، كالتشميس . وروي عن أحمد في الجذاذ أنه إذا شرط على العامل فجائز ; لأن العمل عليه ، وإن لم يشرطه ، فعلى رب المال بحصته ما يصير إليه . فظاهر هذا أنه جعل الجذاذ عليهما ، وأجاز اشتراطه على العامل . وهو قول بعض الشافعية

                                                                                                                                            وقال محمد بن الحسن : تفسد المساقاة بشرطه على العامل ; لأنه شرط ينافي مقتضى العقد . واحتج من جعله عليهما بأنه يكون بعد تكامل الثمرة ، وانقضاء المعاملة ، فأشبه نقله إلى منزله . ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دفعخيبر إلى يهود ، على أن يعملوها من أموالهم ، ولأن هذا من العمل ، فيكون عليه ، كالتشميس ، وما ذكروه يبطل بالتشميس ، ويفارق النقل إلى المنزل ، فإنه يكون بعد القسمة ، وزوال العقد ، فأشبه المخزن .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية