الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو شهدا بدم على رجلين فقتلا بشهادتهما ، ثم رجع أحدهما في أحد الرجلين فعليه نصف دية هذا الرجل الواحد في ثلاث سنين ولا يضمن من دية الآخر شيئا ; لأنه لم يرجع عن شهادته فيه ، وقد بقي على الشهادة في حق الآخر من يقوم به نصف الحق فيجب على الراجع نصف ديته ولو لم يرجع وادعى عليه أولياء المقتص منه أنه رجع وسألوا يمينه على ذلك فليس عليه يمين ; لأنهم لو أقاموا البينة عليه بالرجوع لم يقبل فكيف يستحلف عليه وهذا ; لأن الرجوع في غير مجلس الحكم لا يتعلق به حكم فكانت هذه دعوى باطلة منهم ، وإن رجع الشاهد فلزمه نصف الدية في ماله في ثلاث سنين فمات أخذ ذلك من ماله حالا لوقوع الاستغناء له عن الأجل بالموت ، وإن [ ص: 185 ] كان الرجوع منه في المرض وعليه دين في الصحة بين ، بدئ بدين الصحة ; لأن - رجوعه إقرار على نفسه بالدية ، والمريض إذا أقر على نفسه وعليه دين في صحته بدئ بدين الصحة .

التالي السابق


الخدمات العلمية