الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . عمدة القاري أَيْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : مَعْنَى طه بِالنَّبَطِيَّةِ يَا رَجُلُ ، وَالنَّبَطِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى النَّبَطِ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَبِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ قَوْمٌ يَنْزِلُونَ الْبَطَائِحَ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ ، وَكَثِيرًا يُسْتَعْمَلُ وَيُرَادُ بِهِ الزَّرَّاعُونَ ، وَالْمَذْكُورُ هُوَ رِوَايَةُ قَوْمٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَالنَّسَفِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ عِكْرِمَةُ ، وَالضَّحَّاكُ : بِالنَّبَطِيَّةِ طه أَيْ يَا رَجُلُ ، وَتَعْلِيقُ عِكْرِمَةَ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : "طه" أَيْ يَا طه ، يَا رَجُلُ ، وَتَعْلِيقُ الضَّحَّاكِ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِهِ : "طه" قَالَ : يَا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ انْتَهَى ، وَتَمَثَّلَ قَوْلُ ابْنِ جُبَيْرٍ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ ، وَأَبِي مَالِكٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَعَطِيَّةَ ، وَابْنِ أَبْزَى ، وَفِي تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ : طه يَا رَجُلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَزَلَتْ بِلُغَةٍ عَلَى يَا رَجُلُ ، وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يس بِالْحَبَشِيَّةِ يَا إِنْسَانُ ، وَطه بِالنَّبَطِيَّةِ يَا رَجُلُ ، وَقِيلَ : مَعْنَى طه يَا إِنْسَانُ ، وَقِيلَ : هِيَ حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ لِمَعَانٍ قَالَ الْوَاسِطِيُّ : أَرَادَ بِهَا يَا طَاهِرُ يَا هَادِي ، وَعَنْ أَبِي حَاتِمٍ : طه اسْتِفْتَاحُ سُورَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ ، وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَطْيِ وَالْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَرْضِ أَيِ اعْتَمِدْ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمِكِ وَلَا تَتَعَصَّبْ نَفْسُكَ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى قَدَمٍ وَاحِدَةٍ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى نَزَلَتِ الْآيَةُ فِيمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَلَّفُهُ مِنَ السَّهَرِ ، وَالتَّعَبِ ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا سَمِعَ كَلَامَ الرَّبِّ تَعَالَى اسْتَقَرَّهُ الْخَوْفُ حَتَّى قَامَ عَلَى أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ خَوْفًا ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : طه ، أَيِ اطْمَئِنَّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ : طَأْهَا ، أَيْ طَأِ الْأَرْضَ بِقَدَمِكَ ، وَهِيَ مَهْمُوزَةٌ ، وَفِي الْمَعَانِي لِلْفَرَّاءِ : هُوَ حَرْفُ هِجَاءٍ ، وَحَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ طَأْهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : طه ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَيْسَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَطَأَ قَدَمَهُ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : طه ، هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزَادَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ ، وَكَذَا نَزَلَ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ قَالَ : وَكَانَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ يَقْطَعُهَا ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : طَاهٍ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : يُقْرَأُ طه بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْهَاءِ ، وَطه بِكَسْرِهِمَا ، وَطه بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْهَاءِ ، وَطه بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية