الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4529 ( أتخذناهم سخريا : أحطنا بهم )

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أشار به إلى قوله تعالى : أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار وفسره بقوله : أحطنا بهم ، كذا في الأصول وبخط [ ص: 139 ] الدمياطي لعله أحطناهم ، وقد سبقه بهذا عياض ، فإنه قال : قوله : أحطنا بهم ، لعله أحطناهم ، وحذف مع ذلك القول الذي هذا تفسيره وهو أم زاغت عنهم الأبصار ويتضح المعنى بالآية التي قبلها ، وهي قوله تعالى وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار قوله : " وقالوا " يعني كفار قريش وهم في النار ما لنا لا نرى رجالا - يعنون فقراء المسلمين - كنا نعدهم من الأشرار الأراذل الذين لا خير فيهم ، يعني لا نراهم في النار ، كأنهم ليسوا فيها بل زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها .

                                                                                                                                                                                  قوله : " اتخذناهم " بوصل الألف بلفظ الإخبار على أنه صفة لرجالا ، هذا عند أهل البصرة والكوفة إلا عاصما ، والباقون يفتحون الهمزة ويقطعونها على الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستخبار عنهم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية