الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4525 298 - ( حدثنا الحميدي ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى والشمس تجري لمستقر لها قال مستقرها تحت العرش ) .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن الحميدي عن عبد الله عن وكيع بن الجراح إلى آخره ، غير أن في الرواية الأولى استفهمه النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بقوله : أتدري ، وهنا أبو ذر سأله عن ذلك ، وفي الأول إخبار عن سجودها تحت العرش ، ولا ينكر ذلك عند محاذاتها للعرش في مسيرها ، وقد ورد القرآن بسجود الشمس والقمر والنجوم ، فإن قلت : قد قال الله تعالى في عين حمئة فبينهما تخالف ، قلت : لا تخالف فيه ; لأن المذكور في الآية إنما هو نهاية مدرك البصر إياها حال الغروب ، ومصيرها تحت العرش للسجود ، إنما هو بعد الغروب ، وليس معنى في عين حمئة سقوطها فيها ، وإنما هو خبر عن الغاية التي بلغها ذو القرنين في مسيره حتى لم يجد وراءها مسلكا لها فوقها أو على سمتها ، كما يرى غروبها من كان في لجة البحر لا يبصر الساحل كأنها تغرب في البحر وهي في الحقيقة تغرب وراءها ، والله أعلم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية