الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21759 9499 - (22262) - (5 \ 262) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ؛ فَإِنَّهُمَا يُكْمِهَانِ الْأَبْصَارَ وَتَخْدِجُ مِنْهُنَّ النِّسَاءُ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ": أَيِ: الْحَيَّاتِ الَّتِي تَسْكُنُ الْبُيُوتَ، قِيلَ: عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْبُيُوتِ، وَعَنْ مَالِكٍ تَخْصِيصُهُ بِبُيُوتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَقِيلَ: مَخْصُوصٌ بِبُيُوتِ الْمُدُنِ دُونَ غَيْرِهَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيُقْتَلُ فِي الْبَرَارِي. * "ذِي الطُّفْيَتَيْنِ": تَثْنِيَةُ طُفْيَةٍ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ -، وَالْمُرَادُ بِهِمَا: الْخَطَّانِ الْأَبْيَضَانِ. * "الْأَبْتَرُ": هُوَ قَصِيرُ الذَّنَبِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنَبِ، لَا تَنْظُرُ إِلَيْهِ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. * "يُكْمِهَانِ": مِنَ الْإِكْمَاهِ، أَوِ التَّكْمِيهِ، أَيْ: يُعْمِيَانِ الْأَبْصَارَ؛ لِخَاصِّيَّةٍ فِي طِبَاعِهِمَا إِذَا وَقَعَ بَصَرُهُمَا عَلَى بَصَرِ الْإِنْسَانِ، وَقِيلَ: يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ. * "وَتَخْدِجُ": كَتَضْرِبُ - بِإِعْجَامِ خَاءٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ وَجِيمٍ - أَيْ: تُلْقِي وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ الْحَمْلِ، يُقَالُ: خَدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْحَمْلِ، وَقِيلَ: جَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنَى: أَخْدَجَ - بِزِيَادَةِ الْهَمْزَةِ -. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية