الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
22272 9705 - (22778) - (5 \ 326 - 327) عن عبادة قال: إن من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار. [ ص: 299 ]

والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار: هو الهدر الذي لا يغرم "

" وقضى في الركاز الخمس".

" وقضى أن تمر النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع"

" وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع "

" وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر"

" وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور".

" وقضى لحمل ابن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى".

" وقضى في الجنين المقتول بغرة: عبد أو أمة " قال: فورثها بعلها وبنوها.

قال: وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد قال: فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل، ولا شرب ولا أكل؟ فمثل ذلك بطل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا من الكهان".

قال: "وقضى في الرحبة تكون بين الطريق، ثم يريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع. قال: "وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء".

" وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها".

" وقضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه فكذلك ينقضي حوائط أو يفنى الماء".

" وقضى أن المرأة لا تعطي من مالها شيئا إلا بإذن زوجها".

" وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء".

" وقضى أن من أعتق شركا في مملوك، فعليه جواز عتقه إن كان له مال".

" وقضى أن لا ضرر ولا ضرار". [ ص: 300 ]

" وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق".

" وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نفع بئر.

وقضى بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلأ".

" وقضى في دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة، وقضى في دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكورا "

ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهانت الدراهم، فقوم عمر بن الخطاب إبل الدية ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير، ثم غلت الإبل، وهانت الورق، فزاد عمر بن الخطاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير.

قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلثا آخر في البلد الحرام قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفا.

قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم.


التالي السابق


* قوله: "وقضى في الرحبة": - بفتح المهملة أو سكونها -: الساحة.

* "بين الطريق": أي: اختلط بالطريق.

* "الميتاء": - بكسر ميم وسكون همزة ممدود مفعال -؛ من الإتيان، أي: كثير السلوك.

* "وقضى في النخلة: أي: إذا غرسها أحد في أرض موات، فحقها من الأرض مبلغ الجريد، فيمنع آخر من الغرس في هذا المقدار؛ لئلا يتضرر الأول.

* "حيز لها": - بفتح فتشديد - أي: مكانها. [ ص: 301 ]

* أن المرأة لا تعطي": حملوه على الاستحباب وحسن العشرة، إلا مالكا، فحمله على الوجوب فيما فوق الثلث.

* "للجدتين": أي: للجدة من أب وللجدة من أم.

* "جواز عتقه": أي: إتمامه.

* "نقع بئر": أي: فضل مائها، وقيل: النقع: الماء القليل الناقع، وهو المجتمع.

* "في دية الكبرى": أي: الجناية الكبرى، وهي القتل عمدا، و "المغلظة": صفة الدية.

* "ثلث الدية": وهو أربعة آلاف.

* "في الشهر الحرام": أي: إذا قتل في الشهر الحرام، يغلظ عليه في الدية؛ بأن يزاد فيها الثلث، وكذا إذا قتل في أحد الحرمين، فإذا اجتمع الأمران؛ بأن يكون القتل في الشهر الحرام في الحرم، فالدية عشرون ألفا بزيادة ثمانية على اثني عشر ألفا، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية