الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
21407 9336 - (21914) - (5 \ 219 - 220) عن إسماعيل بن جعفر، أخبرنا يزيد بن خصيفة، أن بسر بن سعيد، أخبره، أنه سمع في مجلس الليثيين، يذكرون أن سفيان، أخبرهم: أن فرسه أعيت بالعقيق وهو في بعث بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع إليه يستحمله، فزعم سفيان، كما ذكروا، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج معه يبتغي له بعيرا، فلم [ ص: 49 ] يجده إلا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي، فسامه له، فقال له أبو جهم: لا أبيعكه يا رسول الله، ولكن خذه فاحمل عليه من شئت، فزعم أنه أخذه منه، ثم خرج حتى إذا بلغ بئر الأهاب، زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان، ويوشك الشام أن يفتح، فيأتيه رجال من أهل هذا البلد، فيعجبهم ريفه ورخاؤه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح العراق فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، إن إبراهيم دعا لأهل مكة، وإني أسأل الله أن يبارك لنا في صاعنا، وأن يبارك لنا في مدنا مثل ما بارك لأهل مكة ".

التالي السابق


* قوله: " أعيت ": أي: عجزت.

* "بالعقيق": موضع بقرب المدينة.

* "بئر الأهاب ": - كسحاب -: موضع قرب المدينة، كذا في " القاموس.

وفي "المجمع": إهاب - بكسر الهمزة -، وكذا في "المشارق " لعياض أيضا، وروي: يهاب - بكسر تحتية وفتحها -.

* "أن يأتي - ذا المكان ": أي: بكثرة سواد المدينة وعمارتها.

* "فيأتيه ": أي: الشام.

* "هذه البلدة،: أي: المدينة.

* "ريفه": - بكسر الراء -: هي الخصب والسعة في المأكل والمشرب.

* "يبسون ": يروى - بفتح أوله وكسر الباء أو ضمها، وبضم أوله وكسر الباء -، والبس: السير، يقال: بست الناقة، وأبسستها: إذا حملتها على السير.

* * *




الخدمات العلمية