الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 22480 9798 - (22989) - (5 \ 353) عَنْ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ. قَالَ: "إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِي، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَلَا تَفْعَلِي". فَضَرَبَتْ فَدَخَلَأَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، وَدَخَلَ غَيْرُهُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ قَالَ: فَجَعَلَتْ دُفَّهَا خَلْفَهَا وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، أَنَا جَالِسٌ، وَدَخَلَ هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَنْ أَضْرَبَ عِنْدَكَ بِالدُّفِّ": ضَمُّ الدَّالِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا. * "إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ": أَيْ: نَذَرْتِ. * "فَافْعَلِي": أَيْ: فَاضْرِبِي، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى لُزُومِ الْمُبَاحِ بِالنَّذْرِ؛ فَإِنَّ ضَرْبَ الدُّفِّ مُبَاحٌ فِي الْجُمْلَةِ، قِيلَ: دَخَلَ فِي الْقُرُبَاتِ نَظَرًا إِلَى حُسْنِ نِيَّتِهَا، وَهِيَ السُّرُورُ وَالْفَرَحُ بِرُجُوعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَالِمًا غَانِمًا، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ، قَالَ لِعُمَرَ مَا قَالَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * "وَهِيَ مُقَنَّعَةٌ": اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ التَّقْنِيعِ، أَيْ: مُغَطِّيَةٌ رَأْسَهَا وَوَجْهَهَا. * "لَيَفْرَقُ": مِنْ فَرِقَ؛ كَعَلِمَ: إِذَا خَافَ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية