الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : إذا كان له مائتا درهم غائبة ومائتا درهم حاضرة ، فأخرج خمسة دراهم وقال :

                                                                                                                                            هذه عن مالي الغائب إن كان سالما ، فإن لم يكن سالما فعن مالي الحاضر
                                                                                                                                            كان كما نوى ، وكان عن أحد المالين على ما شرط ، فإن كان ماله الغائب سالما كانت الزكاة عنه ، وإن كان تالفا كانت عن الحاضر ، وكذا أيضا لو قال هذه زكاة مالي الغائب إن كان سالما أو عن الحاضر أجزأه عن أحدهما ، وإنما كان كذلك ؛ لأنه قد أخلص نية الفرض ، وإلا جعل

                                                                                                                                            [ ص: 183 ] الاشتراك في نقلها من فرض إلى فرض وذلك غير مؤثر في الزكاة ؛ لأن تعيين الفرض فيها لا يلزم ، وبهذا المعنى فارقت الصلاة ؛ لأن تغيير الفرض فيها يلزم ، فلو جعل نية الصلاة مشتركة بين فرضين لم يجز ، فلو قال هذا عن مالي الغائب فتلف المال الغائب لم يجزه عن الحاضر ؛ لأنه لم يشركه في نيته .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية