الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                          المقنع لابن قدامة فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ إِذَا خَلَّفَ ابْنَيْنِ ، وَوَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ، فَفِيهَا وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الْمَالِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ وَعِنْدَ الرَّدِّ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ نِصْفَيْنِ ، وَالثَّانِي : لِصَاحِبِ النَّصِيبِ مِثْلُ مَا يَحْصُلُ لِابْنٍ ، وَهُوَ ثُلُثُ الْبَاقِي ، وَذَلِكَ التُّسْعَانِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ وَعِنْدَ الرَّدِّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ ، وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ الْمُوصَى بِهِ النِّصْفَ خَرَجَ فِيهَا وَجْهٌ ثَالِثٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ ثُلُثُ الثُّلُثَيْنِ ، وَفِي الرَّدِّ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ تِسْعَةٌ ، وَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ أَرْبَعَةٌ وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، وَلِلْآخَرِ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْبَاقِي تُسْعَانِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَدْخُلُهَا الدَّوْرُ ، وَلِعَمَلِهَا طُرُقٌ أَحَدُهَا : أَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنَصِيبًا يُدْفَعُ النَّصِيبُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْبَاقِي سَهْمٌ وَيَبْقَى سَهْمَانِ ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ ، وَذَلِكَ هُوَ النَّصِيبُ ، فَصَحَّتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا تُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثَ الْبَاقِي يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ اجْبُرْهَا بِثُلُثَيْ نَصِيبٍ ، وَزِدْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى النَّصِيبَيْنِ يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَيْنِ ، ابْسُطِ الْكُلَّ أَثْلَاثًا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ ، يَصِرْ مَالَيْنِ يَعْدِلُ ثَمَانِيَةَ أَنْصِبَاءَ ، اقْلِبْ ، فَاجْعَلِ الْمَالَ ثَمَانِيَةً وَالنَّصِيبَ اثْنَيْنِ ، وَإِنْ شِئْتَ ، قُلْتَ : لِلِابْنَيْنِ سَهْمَانِ ، ثُمَّ تَقُولُ : هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ ، فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ نِصْفِهِ يَصِرْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ زِدْ مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ تَصِرْ أَرْبَعَةً وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةَ الثَّانِي بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ ، فَبِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ تَجْعَلُ الْمَالَ سِتَّةً وَنَصِيبَيْنِ يُدْفَعُ النَّصِيبُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ ، وَإِلَى الْآخَرِ ثُلُثُ بَقِيَّةِ النِّصْفِ سَهْمًا ، وَإِلَى الِابْنَيْنِ نَصِيبًا ، بَقِيَ خَمْسَةٌ لِلِابْنِ الْآخَرِ ، فَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ ، وَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا ، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثَ بَاقِي النِّصْفِ ، يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَيْنِ ، ابْسُطِ الْكُلَّ أَسْدَاسًا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ ، وَاقْلِبْ وَحَوِّلْ ، يَصِرِ الْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةً ، وَإِنْ خَلَّفَ أُمًّا وَبِنْتًا وَأُخْتًا ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُمِّ وَسُبُعِ مَا بَقِيَ ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ وَرُبُعِ مَا بَقِيَ ، وَلِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ ، فَقُلْ مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ سِتَّةٍ ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ ، فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ نِصْفِهِ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ زِدْ مِثْلَ نَصِيبِ الْبِنْتِ ، يَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، فَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ رُبُعُهُ ، فَزِدْ عَلَيْهِ ثُلُثَهُ ، وَمِثْلَ نَصِيبِ الْأُخْتِ ، صَارَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ سُبُعُهُ ، فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ سُدُسِهِ ، وَمِثْلَ نَصِيبِ الْأُمِّ تَكُنِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَإِنْ قَالَ : إِلَّا رُبُعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ ، فَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَرُبُعًا ، وَاضْرِبْهُ فِي الْمُخْرَجِ ، يَكُنْ سَبْعَةَ عَشَرَ ، لَهُ سَهْمَانِ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ ، وَإِنْ قَالَ : إِلَّا رُبُعَ الْمَالِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ، جَعَلْتَ الْمُخْرَجَ ثَلَاثَةً ، وَزِدْتَ عَلَيْهِ وَاحِدًا ، يَكُنْ أَرْبَعَةً ، فَهُوَ النَّصِيبُ ، وَزِدْ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَثُلُثًا ، اضْرِبْهُ فِي الْمَخْرَجِ يَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، لَهُ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ وَلَا يَلِيقُ بِهَذَا الْكِتَابِ التَّطْوِيلُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا . ( وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، وَلِلْآخَرِ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْبَاقِي تُسْعَانِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ) وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ هَذَا مَعَ الْإِجَازَةِ ، وَمَعَ الرَّدِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ ، وَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، ( وَعَلَى الثَّانِي يَدْخُلُهَا الدَّوْرُ ) لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ كُلٍّ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَنَصِيبِ ابْنٍ عَلَى الْآخَرِ ( وَلِعَمَلِهَا طُرُقٌ ) لِأَنَّهُ تَارَةً بِعَمَلِ الْمَجْهُولِ ، وَتَارَةً بِالْجَبْرِ ، وَتَارَةً بِالْمَنْكُوسِ ( أَحَدُهَا : أَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ ) وَإِنَّمَا جُعِلَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ لِيَكُونَ لِلْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ ثُلُثٌ ( وَنَصِيبًا يُدْفَعُ النَّصِيبُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ ) لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِذَلِكَ ( وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْبَاقِي سَهْمٌ ، يَبْقَى سَهْمَانِ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ وَذَلِكَ ) أَيِ السَّهْمُ هُوَ ( النَّصِيبُ ) لِأَنَّهُ الَّذِي جُعِلَ لِكُلِّ ابْنٍ ( فَصَحَّتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ ) وَعَمَلُهَا بِطَرِيقِ الْبَابِ أَنْ تَضْرِبَ مَخْرَجَ كُلِّ وَصِيَّةٍ فِي الْأُخْرَى تَكُنْ تِسْعَةً ، أَلْقِ مِنْهَا وَاحِدًا دَائِمًا مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ بِالْجُزْءِ وَالنَّصِيبِ سَهْمَانِ ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، وَفِي الشَّرْحِ تَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ ، وَهِيَ عَدَدُ الْبَنِينَ مَعَ الْوَصِيِّ تَكُنْ تِسْعَةً انْقُصْ مِنْهَا وَاحِدًا تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، وَكَذَا تَعْمَلُ بِمَا يَرُدُّ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ، وَبِالْجَبْرِ سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ الْكَسْرَ الَّذِي فَوْقَ السِّهَامِ يَنْجَبِرُ ( تَأْخُذُ مَالًا ) أَيْ مَجْهُولًا ; لِأَنَّ الْعِلْمَ بِهِ ابْتِدَاءً لَا يُمْكِنُ ( تُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا ) وَهُوَ وَصِيَّةُ صَاحِبِ النَّصِيبِ ( وَثُلُثَ الْبَاقِي ) وَهُوَ وَصِيَّةُ الْآخَرِ مِنَ الْمَالِ ، وَإِنَّمَا فُعِلَ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ الْبَاقِي حَتَّى يُقَسَّمَ عَلَى الْوَرَثَةِ ( يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ ) لِأَنَّكَ لَمَّا أَسْقَطْتَ النَّصِيبَ ، ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تُسْقِطَ ثُلُثَ الْبَاقِي ، وَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ إِلَّا ثُلُثَ نَصِيبٍ فَيَحْتَاجُ إِلَى جَبْرِ النَّصِيبِ ، فَإِذَا جُبِرَ ، وَأُسْقِطَ مِنَ الْمَالِ ثُلُثٌ بَقِيَ ثُلُثَا مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ ( يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ حَقُّ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ ، وَهُمُ اثْنَانِ ( اجْبُرْهَا بِثُلُثَيْ نَصِيبٍ ) لِيَبْقَى بِلَا كَسْرٍ ، ( وَزِدْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى النَّصِيبَيْنِ ) لِيُقَابِلَ ذَلِكَ الْكَسْرَ الْمَجْبُورَ بِهِ ( يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَيْنِ ) لِأَنَّهُ حَقُّ الْوَرَثَةِ ( ابْسُطِ الْكُلَّ أَثْلَاثًا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ ) لِيَصِيرَ بِلَا كَسْرٍ ( يَصِرْ مَالَيْنِ يَعْدِلُ ثَمَانِيَةَ أَنْصِبَاءَ ) لِأَنَّ ثُلُثَيِ الْمَالِ إِذَا بُسِطَ أَثْلَاثًا ، صَارَا مَالَيْنِ وَالنَّصِيبَيْنِ وَالثُّلُثَيْنِ إِذَا بُسِطَا أَثْلَاثًا صَارَا ثَمَانِيَةَ أَنْصِبَاءَ ( اقْلِبْ فَاجْعَلِ الْمَالَ ثَمَانِيَةً ، وَالنَّصِيبَ اثْنَيْنِ ) وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى أَرْبَعَةٍ ، ( وَإِنْ شِئْتَ ) هَذَا بَيَانُ طَرِيقِ الْمَنْكُوسِ ( قُلْتَ : لِلِابْنَيْنِ سَهْمَانِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ مَا يُمْكِنُ مِنْ عَدَدٍ صَحِيحٍ ، وَهُوَ مَالٌ ( ثُمَّ تَقُولُ : هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ ، فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ نِصْفِهِ ) سَهْمًا ( يَصِرْ ثَلَاثَةً ، ثُمَّ زِدْ مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ تَصِرْ أَرْبَعَةً ) لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمٌ ، وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ ، وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ ثَلَاثَةً ، وَهُوَ مُخْرَجُ الثُّلُثِ فِي ثَلَاثَةٍ ، وَهُوَ عَدَدُ الْبَنِينَ مَعَ الْوَصِيِّ ، تَكُنْ تِسْعَةً ، انْقُصْ مِنْهَا وَاحِدًا يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ ، وَمِنْهَا تَصِحُّ ، وَتُسَمَّى طَرِيقَ الْبَابِ ، فَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِرُبُعِ الْبَاقِي ، قُلْتَ هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ رُبُعُهُ فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ ثُلُثِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ بِخُمْسِ الْبَاقِي ، قُلْتَ : هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ خُمْسُهُ ، فَزِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ رُبُعِهِ . مَسْأَلَةٌ : إِذَا خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ ، وَوَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ، وَلِآخَرَ بِنِصْفِ بَاقِي الْمَالِ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ ، أَحَدُهَا : يُعْطَى صَاحِبُ النَّصِيبِ مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَصِيَّةٌ أُخْرَى ، وَالثَّانِي : يُعْطَى نَصِيبَهُ مِنْ ثُلُثَيِ الْمَالِ ، وَالثَّالِثُ : يُعْطَى مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ بَعْدَ أَخْذِ صَاحِبِ النِّصْفِ وَصِيَّتَهُ فَيَدْخُلُهَا الدَّوْرُ ، وَلَهَا طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَنْ تَأْخُذَ مُخْرَجَ النِّصْفِ ، فَتُسْقِطَ مِنْهُ سَهْمًا يَبْقَى سَهْمٌ ، فَهُوَ النَّصِيبُ ، فَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا تَكُنْ أَرْبَعَةً ، فَتَضْرِبُهَا فِي الْمُخْرَجِ ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً تُنْقِصُهَا سَهْمًا يَبْقَى سَبْعَةٌ ، فَهِيَ الْمَالُ ، لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سَهْمٌ ، وَلِلْآخَرِ نِصْفُ الْبَاقِي ثَلَاثَةٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ . الثَّانِي : أَنْ تَزِيدَ سِهَامَ الْبَنِينَ نِصْفَ سَهْمٍ ، وَتَضْرِبَهَا فِي الْمُخْرَجِ تَكُنْ سَبْعَةً . الثَّالِثُ : طَرِيقُ الْمَنْكُوسِ ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ سِهَامَ الْبَنِينَ ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ ، فَتَقُولَ هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ نِصْفُهُ ، فَإِذَا أَرَدْتَ تَكْمِيلَهُ زِدْتَ عَلَيْهِ مِثْلَهُ ، ثُمَّ زِدْ عَلَيْهِ مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ ، تَكُنْ سَبْعَةً . الرَّابِعُ : أَنْ تَجْعَلَ الْمَالَ سَهْمَيْنِ وَنَصِيبًا تَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِهِ يَبْقَى سَهْمٌ لِلْبَنِينَ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ ، فَالْمَالُ كُلُّهُ سَبْعَةٌ ، وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا ، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا يَبْقَى مَالُ الْأَنْصِبَاءِ ، تَدْفَعُ نَصِيبَ الْبَاقِي إِلَى الْوَصِيِّ الْآخَرِ يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إِلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ يَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَنْصِبَاءَ ، اجْبُرْهُ بِنِصْفِ نَصِيبٍ ، وَزِدْهُ عَلَيْهِ ، يَبْقَى نَصِيبًا كَامِلًا يَعْدِلُ ثَلَاثَةً وَنِصْفًا ، فَالْمَالُ سَبْعَةً . ( وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةُ الثَّانِي بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ ، فَبِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ ) وَهِيَ أَنْ تَعْمَلَ بِالْمَجْهُولِ ( تَجْعَلُ الْمَالَ سِتَّةً وَنَصِيبَيْنِ ) لِيَكُونَ الْبَاقِي مِنَ النِّصْفِ بَعْدَ النَّصِيبِ لَهُ ثُلُثٌ صَحِيحٌ يَأْخُذُهُ الْمُوصَى لَهُ ( يَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ ، وَإِلَى الْآخَرِ ثُلُثَ بَقِيَّةِ النِّصْفِ سَهْمًا ) لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُمَا بِذَلِكَ ، ( وَإِلَى أَحَدِ الِابْنَيْنِ نَصِيبًا ) لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِثْلَ مَا يَسْتَحِقُّ صَاحِبُ النَّصِيبِ ( بَقِيَ خَمْسَةٌ لِلِابْنِ الْآخَرِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ حَقٌّ لِغَيْرِهِ ( فَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ ) لِأَنَّهُ مِثْلُ مَا أَخَذَ الِابْنُ ( وَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ ) لِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ بَاقِي النِّصْفِ سَهْمٌ ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ خَمْسَةٌ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةٌ ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ سَهْمٌ يَبْقَى أَحَدَ عَشَرَ لِلِابْنَيْنِ ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ اثْنَا عَشَرَ ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ سَهْمَانِ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ هَذَا مَعَ الْإِجَازَةِ ، وَفِي الرَّدِّ تَصِحُّ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ ، لِلْأَوَّلِ سِتَّةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ ( وَبِالْجَبْرِ تَأْخُذُ مَالًا ، وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثَ بَاقِي النِّصْفِ يَبْقَى خَمْسَةُ أَسْدَاسِ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ ) لِأَنَّهُ الْبَاقِي بَعْدَ الْإِلْقَاءِ ( يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَيْنِ ) وَجُبْرَانُهُ لِيَزُولَ الْكَسْرُ ( ابْسُطِ الْكُلَّ أَسْدَاسًا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ ، وَاقْلِبْ ، وَحَوِّلْ ) أَيْ : بِأَنْ تَجْعَلَ أَجْزَاءَ الْمَالِ النَّصِيبَ ، وَأَجْزَاءَ النَّصِيبِ الْمَالَ ( يَصِيرُ الْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ ) لِأَنَّ النَّصِيبَيْنِ ، وَثُلُثَيْنِ سِتَّةَ عَشَرَ ، ( وَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ ) لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ ، وَإِنْ شِئْتَ ، أَخَذْتَ نِصْفَ مَالٍ ، أَلْقَيْتَ مِنْهُ نَصِيبًا ، يَبْقَى نِصْفُ مَالٍ إِلَّا نَصِيبًا ، أَلْقِ ثُلُثَهُ يَبْقَى ثُلُثُ مَالٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ ضُمَّهُ إِلَى نِصْفِ الْمَالِ تَصِيرُ خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ إِلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ تَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ ، اجْبُرْ وَقَابِلْ تَصِيرُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ مَالٍ يَعْدِلُ نَصِيبَيْنِ وَثُلُثَيْنِ ، ابْسُطِ الْكُلَّ أَسْدَاسًا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ ، وَاقْلِبْ ، يَكُنِ الْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ وَالنَّصِيبُ .

                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                          الخدمات العلمية