الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الأنبياء عليهم السلام

4463 261 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة بن النعمان شيخ من النخع ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا ، كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ثم إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، إلا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب ، أصحابي ؟ فيقال : لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله شهيد فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، قوله : " من النخع " بفتح الخاء والنون المعجمة ، وبالعين المهملة ، وهي قبيلة كبيرة من مذحج ، واسم النخع جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن أدد ، وقيل له النخع لأنه انتخع عن قومه ، أي : بعد عنهم ، ونزلوا في الإسلام الكوفة .

والحديث مضى في كتاب الأنبياء ، في باب قوله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا فإنه أخرجه هناك عن محمد بن كثير عن سفيان عن المغيرة إلى آخره .

قوله : " غرلا " بضم الغين المعجمة ، جمع أغرل ، وهو الأقلف . قوله : " إلا أنه " أي : لكن إن الشأن . قوله : " ذات الشمال " أي : جهة النار . قوله : " مرتدين " لم يرد بهم الردة عن الإسلام ، بل التخلف عن الحقوق الواجبة ، ولم يرتد بحمد الله أحد من الصحابة ، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب الداخلين في الإسلام رغبة أو رهبة ، وقد مر الكلام فيه هناك مستقصى ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث