الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8 8 - (8) - (1 \ 3 - 4) عن أبي بكر الصديق، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: " قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم " .

وقال يونس: كبيرا.

التالي السابق


* قوله: "في صلاتي" : ما جاء محله من الصلاة، والظاهر أنه بعد التشهد، ويحتمل - على بعد - أن الصلاة هي الدعاء; أي: أجعله في جملة دعائي.

* "ظلما كثيرا" : إذ كل إنسان مقصر في حقوقه تعالى، وفيما يليق به تعالى من التعظيم والإجلال، وبالجملة: فظلم كل على حسب حاله، فحسنات الأبرار سيئات المقربين.

[ ص: 26 ] * "ولا يغفر الذنوب" : أي: كلها ما عدا الشرك، أو جنس الذنوب، على أن مغفرة غيره تعالى في جنب مغفرته كلا مغفرة، فلا يرد نقض الحصر بنحو: ولمن صبر وغفر [الشورى: 43].

* "من عندك" : أي: ناشئة من محض فضلك بلا استحقاق مني، أو لائقة بجنابك، عظيمة بقدر عظمتك، فلا يرد أنه لا فائدة فيه; إذ مغفرته لا تكون إلا من عنده.

* "وقال يونس: كبيرا" : أي: - بالباء الموحدة مكان الثاء المثلثة - .

* * *




الخدمات العلمية