الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حور مقصورات في الخيام

4598 [ ص: 217 ] 373 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثني عبد العزيز بن عبد الصمد ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، عرضها ستون ميلا ، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمنون ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من كذا آنيتهما ، وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن

التالي السابق


هذا طريق آخر في حديث أبي موسى الأشعري ، وقد مضى في باب ما جاء في صفة الجنة ; فإنه أخرجه هناك عن حجاج بن منهال عن همام عن أبي عمران الجوني إلخ ، وأخرجه في التوحيد أيضا عن علي بن عبد الله ، وأخرجه مسلم في الإيمان عن نصر بن علي وغيره ، وأخرجه الترمذي في صفة الجنة ، والنسائي في النعوت ، وابن ماجه في السنة ، كلهم عن بندار .

قوله : " مجوفة " ، أي ذات جوف واسع ، قوله : " ستون ميلا " الميل ثلث فرسخ ، وهو أربعة آلاف خطوة قوله : " في كل زاوية منها أهل " ، وفي رواية مسلم : " أهل للمؤمن " قوله : " ما يرون الآخرين " ، قال الكرماني : ويروى الآخرون ، والتقدير يرونهم الآخرون ، نحو أكلوني البراغيث ، يطوف عليهم المؤمنون قال الدمياطي : صوابه المؤمن بالإفراد . وأجيب بجواز أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع . قوله : " إلا رداء الكبر " . قيل : هذا يشعر بأن رؤية الله تعالى غير واقعة . وأجيب بأنه لا يلزم من عدمها في جنة عدن أو في ذلك الوقت عدمها مطلقا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث