الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في حجامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

( حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ورقاء بن عمر ، عن عبد الأعلى ، عن أبي جميلة ) بالجيم واسمه ميسرة ، قال العسقلاني : أنه روى عن عثمان وعلي وليس له صحبة اتفاقا ( عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأمرني ) أي : بإعطاء أجرته ( فأعطيت الحجام أجره ) وهو الصاعان السابقان فأفاد الحديث تعيين من باشر وجمع ابن العربي بين قوله - صلى الله عليه وسلم - كسب الحجام خبيث وبين إعطاء أجرة الحجام بأن محل الجواز ما إذا كان الأجرة على معلوم ومحل الزجر إذا كانت على عمل مجهول ، وذهب أحمد إلى الفرق بين الحر والعبد فكره للحر الاحتراف بها وحرم عليه الإنفاق على نفسه منها وجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب ، وأباح للعبد مطلقا ، وعمدته حديث محيصة أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجامة فنهاه ، وذكر له الحاجة فقال : اعلف نواضحك ، أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن ، ورجاله ثقات ، وذكر ابن الجوزي أن أجر الحجام إنما كره ؛ لأنه من الأشياء التي يجب للمسلم على المسلم إعانته عند الاحتياج فما كان ينبغي أن يأخذ على ذلك أجرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث