الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم

( حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة ) وفي نسخة حدثنا شعبة ( عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن جرير عن معاوية ) أي : ابن أبي سفيان ( أنه ) أي : جريرا ( سمعه ) أي : معاوية ( يخطب ) أي : حال كونه خطيبا ( قال : مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين ، وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - ) أي : كذلك ، والمعنى أن كلا منهما مات وعمره ثلاث وستون ، وأراد به القول الأصح في عمر وأبي بكر ، وإلا فقيل : ابن تسع أو ثمان أو ست أو إحدى وخمسين ، ثم استأنف بقوله ( وأنا ابن ثلاث وستين ) أي : سنة ، كما في نسخة وأغرب شارح بقوله ، وفي رواية بزيادة سنة ، ثم المعنى فأنا متوقع أن أموت في هذا السن موافقة لهم ، قال ميرك : لكنه لم ينل مطلوبه ومتوقعه ، بل مات ، وهو قريب من ثمانين ، قلت لكن حصل مطلوبه من الثواب لأمله ، فنية المؤمن خير من عمله ، وفي جامع الأصول كان معاوية في زمان نقله هذا الحديث في هذا السن ولم يمت فيه بل مات وله ثمان وسبعون سنة ، وقيل ست وثمانون ، قلت : ولم يذكر عثمان - رضي الله عنه - فإنه قتل وله من العمر ثنتان وثمانون سنة ، وقيل ثمان وثمانون سنة ، ولم يذكر عليا - كرم الله وجهه - مع أن الأصح أنه قتل وله من العمر ثلاث وستون ، وقيل خمس وستون ، وقيل سبعون ، وقيل ثمان وخمسون ، على ما ذكره صاحب المشكاة في أسماء رجاله للاختلاف الواقع بينهما ، أو لعدم معرفته بعمره بسبب تعدد الروايات أو لكونه حيا حينئذ ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث