الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأرض بين الرجلين يعملان فيها أو أحدهما

وإذا دفع الرجلان أرضا لهما وبذرا إلى رجل على أن يزرعها سنته هذه فما خرج فنصفه لأحد صاحبي الأرض ، وللآخر الثلث ، وللعامل السدس - فهذه مزارعة فاسدة ; لأن أحد الدافعين صار مستأجرا للعامل أن يعمل في نصيبه بجزء مما يخرجه نصيب صاحبه ، فإنه شرط لنفسه نصف الخارج وذلك جميع ما تخرجه أرضه وبذره فعرفنا أنه جعل أجر العامل في نصيبه جزءا من الخارج من نصيب صاحبه وذلك لا يجوز ، والخارج بينهما نصفان على قدر بذرهما ، وللعامل أجر مثل عمله فيما عمل . ولو كان العامل حين اشترط السدس سمى أن ذلك السدس من حصة أحدهما خاصة ، وهو الذي شرط لنفسه السدس - فهذا تصريح [ ص: 109 ] بالمعنى المفسد للعقد فلا يزداد العقد به إلا فسادا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث