الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولا تحل مرتدة لأحد ) مسلم لإهدارها وكافر لعلقة الإسلام ومرتد لإهداره أيضا ( ولو ) ( ارتد الزوجان ) معا ( أو أحدهما ) ( قبل دخول ) أي وطء ، أو وصول مني محترم لفرجها ( تنجزت الفرقة ) بينهما لأن النكاح لم يتأكد ( أو ) ارتد أو أحدهما ( بعده وقفت ) الفرقة كطلاق وظهار وإيلاء ( فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح ) بينهما لتأكده ( وإلا فالفرقة بينهما ) حاصلة ( من ) حين ( الردة ) منهما ، أو من أحدهما ولا ينفذ ما ذكر ( ويحرم الوطء في ) مدة ( التوقف ) لتزلزل النكاح بإشرافه على الزوال ( ولا حد ) فيه لشبهة بقاء النكاح ومن ثم وجبت له عدة .

نعم يعزر وليس له في زمن التوقف نكاح نحو أختها ، وفي الروضة كالشرح قبيل الصداق عن فتاوى البغوي أنه لو كان تحته مسلمة وكافرة وغير مدخول بهما فقال للمسلمة ارتدت وللذمية أسلمت فأنكرتا ارتفع نكاحهما بزعمه إذ إنكار الذمية الإسلام في حكم الردة على زعمه فإن كان بعد الدخول وقف النكاح إلى انقضاء العدة ، [ ص: 295 ] ولو قال لزوجته يا كافرة مريدا حقيقة الكفر جرى فيه ما تقرر في الردة ، أو الشتم فلا ، وكذا لو لم يرد شيئا عملا بأصل بقاء العصمة وجريان ذلك للشتم كثيرا مرادا به كفران نعمة الزوج .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله فإن جمعهما الإسلام ) أي بأن اتفق عدم قتلهما حتى أسلما ، وليس المراد كما هو ظاهر أنه يؤخر قتلهما لينظر هل يعود إلى الإسلام قبل انقضاء العدة ، أو لا ( قوله : فإن كان بعد الدخول ) [ ص: 295 ] أي بهما ( قوله : جرى فيه ما تقرر في الردة ) أي من أنه إن كان قبل الدخول تنجزت الفرقة إلخ .



حاشية المغربي

[ ص: 295 ] قوله : ولو قال لزوجته يا كافرة إلخ ) هذا الفرع من فتاوى القفال وعبارته : إذا قال لامرأته يا كافرة ، فإن أراد شتمها لم تبن منه ، وإن لم يكن على وجه الشتم ونوى فراقها منه ; لأنها كافرة بانت منه انتهت ونظر فيها الدميري .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث