الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الضمان

جزء التالي صفحة
السابق

باب الضمان .

الضمان مصدر ضمن الشيء ضمانا ، فهو ضامن وضمين ، إذا كفل به ، وقال ابن سيده : ضمن الشيء ضمنا وضمانا ، وضمنه إياه كفله إياه ، وهو مشتق من التضمن ؛ لأن ذمة الضامن تتضمن ، قاله القاضي أبو يعلى . وقال ابن عقيل : الضمان مأخوذ من الضمن فتصير ذمة الضامن من ذمة المضمون [ ص: 249 ] عنه ، وقيل : هو مشتق من الضم ، لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه ، والصواب الأول ؛ لأن لام الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون ، وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع .

" مآله إلى الوجوب "

أي : مرجعه وغايته ، وهو : مصدر آل يئول .

" عهدة المبيع "

قال الجوهري : العهدة كتاب الشراء ، ويقال : عهدته على فلان ، أي : ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه ، وقال المصنف - رحمه الله - في المغني : ضمانه على المشتري : أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه ، وإن ظهر فيه عيب أو استحق ، رجع بذلك على الضامن ، وضمانه عن البائع للمشتري ، هو : أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقا ، أو رد بعيب أو أرش العيب .

" في الكفالة "

الكفالة هي مصدر كفل به كفلا وكفولا وكفالة وكفلته وكفلت عنه تحملت ، وقرئ شاذا وكفلها زكرياء [ آل عمران : 37 ] بكسر الفاء .

ويقال : صبر به يصبر بالضم صبرا وصبارة ، وحمل به حمالة ، وزعم به يزعم بالضم زعما وزعامة ، وقبل به بكسر الباء قبالة ، فهو : كفيل وصبير وزعيم وحميل وقبيل ، كله بمعنى واحد . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث