الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( سورة لقمان ) .

التالي السابق


أي : هذا في تفسير بعض سورة لقمان ، وهي مكية ، وفيها اختلاف في آيتين ; قوله ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام فذكر السدي أنها نزلت بالمدينة ، وقوله إن الله عنده علم الساعة نزلت في رجل من محارب بالمدينة . وقال ابن النقيب : قال ابن عباس : هي مكية إلا ثلاث آيات نزلن بالمدينة . وعن الحسن : إلا آية واحدة ، وهي قوله عز وجل الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة لأن الصلاة والزكاة مدنيتان . وهي أربع وثلاثون آية ، وخمسمائة وثمان وأربعون كلمة ، وألفان ومائة وعشرة أحرف .

ولقمان بن باعور بن ناخر بن تارخ ، وهو آزر أبو إبراهيم عليه الصلاة والسلام . أو قال السهيلي : لقمان بن عنقا بن سرون ، عاش ألف سنة ، وأدرك داود عليه الصلاة والسلام وأخذ عنه العلم ، وكان يفتي قبل مبعث داود عليه الصلاة والسلام ، فلما بعث داود قطع الفتيا . وقيل : كان تلميذا لألف نبي . وعند ابن أبي حاتم عن مجاهد : كان عبدا أسود عظيم الشفتين مشقق القدمين . وعن ابن عباس : كان عبدا حبشيا نجارا . وقال سعيد بن المسيب : كان من سودان مصر ، ذو مشافر ، أعطاه الله الحكمة ومنعه النبوة . وعن جابر بن عبد الله : كان قصيرا أفطس من النبوة . وقال ابن قتيبة : لم يكن نبيا في قول أكثر الناس ، وكان رجلا صالحا . وعن ابن المسيب : كان خياطا . وعن الزجاج : كان نجادا ، بالدال المهملة ، كذا هو بخط جماعة من الأئمة . وقيل : راعيا . وقال الواقدي : كان يحكم ويقضي في بني إسرائيل ، وزمانه ما بين عيسى ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، وعند الحوتي عن عكرمة : كان نبيا ، وهو قد تفرد بهذا [ ص: 112 ] القول . وقال وهب بن منبه : كان ابن أخت أيوب . وقال مقاتل : ابن خالة أيوب . واسم ابنه : أنعم وكان كافرا ، فما زال حتى أسلم . وقيل : مشكم ، وقيل : ماثان وقيل : ثاران .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث