الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 4293 ) مسألة قال : ( ولا ضمان على حجام ، ولا ختان ، ولا متطبب ، إذا عرف منهم حذق الصنعة ، ولم تجن أيديهم ) وجملته أن هؤلاء إذا فعلوا ما أمروا به ، لم يضمنوا بشرطين : أحدهما أن يكونوا ذوي حذق في صناعتهم ، ولهم بها بصارة ومعرفة ; لأنه إذا لم يكن كذلك لم يحل له مباشرة القطع ، وإذا قطع مع هذا كان فعلا محرما ، فيضمن سرايته ، كالقطع ابتداء . الثاني أن لا تجني أيديهم ، فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع

[ ص: 313 ] فإذا وجد هذان الشرطان . لم يضمنوا ; لأنهم قطعوا قطعا مأذونا فيه ، فلم يضمنوا ; سرايته ، كقطع الإمام يد السارق ، أو فعل فعلا مباحا مأذونا في فعله ، أشبه ما ذكرنا . فأما إن كان حاذقا وجنت يده ، مثل أن تجاوز قطع الختان إلى الحشفة ، أو إلى بعضها ، أو قطع في غير محل القطع ، أو يقطع الطبيب سلعة من إنسان ، فيتجاوزها ، أو يقطع بآلة كالة يكثر ألمها ، أو في وقت لا يصلح القطع فيه ، وأشباه هذا ، ضمن فيه كله ; لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ ، فأشبه إتلاف المال ، ولأن هذا فعل محرم ، فيضمن سرايته ، كالقطع ابتداء

وكذلك الحكم في النزاع ، والقاطع في القصاص ، وقاطع يد السارق . وهذا مذهب الشافعي ، وأصحاب الرأي ، ولا نعلم فيه خلافا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث